زراعة الشعر

إذا كنت رجلًا أو امرأةً, صغيرًا أو كبيرًا, فلا مفرَّ من أنك تُعاني من مشكلةٍ يعاني منها جميع الناس، ألا وهي مشكلة تساقط الشعر، ولكن بالطبع يختلف معدل سقوط الشعر من شخص لآخر، وذلك وفقًا لعوامل عديدة قد تكون السن أو أسبابًا مرضية أو أخرى وراثية.

ولكنَّ هناك أسبابًا شائعة مدركة تتسبب في تساقط الشعر، ألا وهي:

  1.  إهمال النظام الغذائي الذي يحتوي على الفيتامينات والبروتين والمراد اللازمة للحفاظ على صحة وجاذبية الشعر واستبدالها بالأطعمة غير الصحية المشبعة بالزيوت والدهون.
  2.  كثرة تعريض فروة الرأس لدرجة الحرارة المرتفعة وذلك من المكواة ومجفف الشعر فجميع هذه الأشياء على الرغم من أنها تعطي نتائج جيدة في الحال فإنها على المدى الطويل تتسبب في مشكلات لا حصر لها للشعر منها تقصفه وتساقطه بكميات هائلة.
  3.  تكرار غسيل الشعر بالماء يؤدِّي إلى تساقطه، وعلى الجانب الآخر فالمعدل الطبيعي لغسيل الشعر بالماء والشامبو يتراوح بين مرة ومرتين في الأسبوع.

وباختلاف هذه الأسباب جميعها ينقسم الناس حول طرق حل هذه المشكلة، فهناك أناس ممن يعانون من مشكلة تساقط الشعر يلجأون إلى استخدام المنتجات الخاصة بالعناية بالشعر، وآخرون يلجأون إلى الحل الجذري والنهائي لهذه المشكلة بإجراء عملية زراعة الشعر.

ولا يمكن اعتبار عملية زراعة الشعر عملية جراحية كباقي العمليات الجراحية، حيث إنها لا تسبب آثارًا سلبية عديدة للمريض، كما أن الآثار التي تنتج عنها لا تعتبر خطيرة مقارنة بباقي العمليات الجراحية.

ونتيجة ما نعيشه الآن من تطور تكنولوجي فلقد تطورت الأساليب والتقنيات المستخدمة في عملية زراعة الشعر التي جعلت عملية زراعة الشعر أقل خطرًا مما كانت عليه في السابق.

التقنيات والطرق المستخدمة في زراعة الشعر:

بالطبع تختلف التقنية أو الطريقة التي يستخدمها الطبيب في إجراء عملية زراعة الشعر للمريض، وذلك وفقًا لما تستجيب له حالة المريض وتتنوع هذه الطرق ما بين:

الطريقة الأولى:

والتي تعرف بطريقة FUT أو كما تسمى بالعربية بطريقة الشريحة، وفيها يتم أخذ شريحة صغيرة من المنطقة المانحة، أي التي تحتوي على جذور كافية للشعر تتشابه في خصائصها مع خصائص المنطقة المراد زراعة الشعر فيها وعادة ما تكون هذه المنطقة في مؤخرة الرأس.

يتم تقسيم هذه الشريحة إلى مجموعة من الشرائح صغيرة الحجم، وذلك لكي تحتوي كل شريحة من هذه الشرائح على شعرة أو شعرتين فقط.

ويتم فحص هذه الشرائح تحت ميكروسكوب خاص بتقنية الـFUT أو الشريحة.

الطريقة الثانية:

وهي تعتبر أحدث من التقنية الأولى، حيث إنه لا يوجد فيها أي تدخل جراحي، وتعرف هذه الطريقة باسم طريقة الاقتطاف FUT، وهي الطريقة المستخدمة الآن في عملية زراعة الشعر، ويتم فيها استخدام جهاز معين, هذا الجهاز يسحب شعرة بجذورها، بالإضافة إلى البُصيلة، وذلك لكي تتم زراعتها في الجزء المراد زراعة الشعر فيه.

وتسمى هذه التقنية أو الطريقة بزراعة الشعر في يوم واحد، حيث لا تستغرق العملية أكثر من يوم دون أي تدخلات جراحية كما ذكرنا في السابق.

ويتم في الطريقتين عمل مجموعة من الثقوب في الجزء المراد زراعة الشعر فيه وإدخال هذه الشعيرات التي تم استخراجها ببُصيلاتها الشعرة تلو الأخرى، وهذا ما يجعل العملية تستغرق بعضًا من الوقت، حيث يصل عدد البُصيلات إلى المئات والآلاف.

ويجب القول إن هناك صفة هامة لا بُدَّ أن تتوفر في الشخص الذي يريد أن يجري عملية زراعة الشعر، وهي أن يمتلك منطقة مانحة جيدة، وذلك لكي يتم منها أخذ بُصيلات للشعر وزرعها في المكان المصاب بالصَّلَع في فروة الرأس.

نتيجة عملية زراعة الشعر:

بالطبع ينتظر هؤلاء المرضى الذين خضعوا لعملية زراعة الشعر نتيجة العملية، ولكنهم يجب أن يعلموا أن نتيجة هذه العملية على وجه الخصوص لا تظهر سريعًا، فهي تحتاج إلى بعض الوقت الذي يتراوح ما بين الشهر والشهرين حتى تبدأ نتيجة العملية في الظهور.

أما عن شعر مقدمة الرأس فهو لا يظهر إلا بعد مرور ما لا يقل عن ستة أشهر من إجراء عملية زراعة الشعر، ولكنه ينمو ويظهر بالشكل الطبيعي للشعر الأصلي للرأس، لذلك لا يمكن لأي شخص ملاحظة زراعة هذا الشعر ولا يمكن تفريقه عن الشعر الأصلي.

ويجب العلم بأن الشعر الذي تمت زراعته سوف يتساقط في الأسابيع الأولى من عملية زراعة الشعر، وهذا بالطبع أمر طبيعي للغاية حتى ينمو الشعر الدائم بعد ذلك ويستغرق الشعر الدائم في النمو كما ذكرنا من ثلاثة إلى ستة أشهر على الأكثر.

وتم تقدير معدل نمو الشعر لنجد أن الشعر بعد العملية ينمو بمعدل نصف إنش فقط في الشهر الواحد.

الآثار السلبية لعملية زراعة الشعر:

كما ذكرنا أن عملية زراعة الشعر لا تُعدُّ من العمليات الجراحية، حيث إن الطرق المستخدمة فيها لا تتطلب تدخلًا جراحيًا كما أن البنج المستخدم فيها هو بنج موضعي، أي إن المريض يكون على دراية بكل ما يحدث حوله.

لذلك يمكن القول إن عملية زراعة الشعر لا يوجد لها أي نتائج سلبية فيما عدا الأشخاص الذين يعانون من حساسية ضد البنج أو المخدر بشكل عام.

كما أنه من الممكن أن يحدث لبعض الحالات بعض الالتهابات والتورُّمات جراء العملية، ولكنها سرعان ما تزول بعد أيام قليلة من إجراء العملية.

نصائح يجب أن تتبع قبل إجراء عملية زراعة الشعر:

هناك مجموعة من الإرشادات التي يجب اتباعها من قبل المريض، وذلك قبل الخضوع لعملية زراعة الشعر من أجل ضمان نجاح هذه العملية بنسبة كبيرة، ومن هذه الإرشادات ما يلي:

  1.  يجب على المريض أن يتوقف عن تناول أي نوع من أنواع الأدوية، وخصوصًا فيتامين E والإسبرين، لأنها تضاعف من احتمالية حدوث نزيف بعد إجراء عملية زراعة الشعر.
  2.  يجب الامتناع عن تناول الشاي الأحمر أو الأخضر.
  3.  الإكثار من تناول فيتامين C لأنه يساعد على سرعة شفاء المريض.
  4.  يجب التوقف عن التدخين وشرب الكحوليات وذلك قبل أسبوع على الأقل من الخضوع لعملية زراعة الشعر، والسبب في ذلك أن هذه المواد تمنع الأكسجين من الوصول لخلايا الجسم المختلفة، وبالتالي التي تم إجراء العملية فيها.

 

نصائح يجب اتباعها بعد عملية زراعة الشعر:

من أجل الحصول على النتيجة المطلوبة من عملية زراعة الشعر وتجنُّب حدوث أي مضاعفات أو آثار سلبية للعملية فإنه يوجد مجموعة من النصائح والإرشادات التي يجب على المريض أن يتبعها لضمان نجاح العملية بنسبة 100%، وهذه النصائح منها:

  1.  تجنُّب تصفيف الشعر في الأيام الأولى من إجراء العملية، وذلك بسبب شدة حساسية فروة الرأس بعد العملية مباشرة.
  2.  تجنُّب استخدام المواد الكيماوية على فروة الرأس، التي توجد في كريمات الشعر والشامبو وما إلى ذلك، حيث إن الفروة لا تتحمل استقبال أي مواد خارجية بعد إجراء العملية ولمدة أسبوع على الأقل.
  3.  عدم التعرُّض لأشعة الشمس المباشرة دون ارتداء غطاء للرأس لأن الحرارة العالية من المؤكد أنها تضر فروة الرأس، وخاصة بعد الخضوع للعملية.
  4.  الابتعاد عن استخدام المكواة ومجفف الشعر تجنبًا لدرجة الحرارة المرتفعة الصادرة منهم التي تؤذي فروة الرأس في البداية.
  5.  التوقُّف عن تناول المشروبات الكحولية والتدخين أيضًا لما لها من أضرار جسيمة على فروة الرأس.
  6.  استخدام المرطبات التي يصفها لك الطبيب، وذلك من أجل ترطيب فروة الرأس بعد الخضوع للعملية والتخلص من القشرة الناتجة عن العملية بشكل سريع.
  7. عدم ممارسة التمارين الرياضية المرهقة، وذلك لأن المجهود الشديد يؤثر على فروة الرأس وصحتها ولكن يمكن العودة إلى ممارسة التمارين الرياضية وممارسة الحياة الطبيعية بعد مرور أسبوع على الأقل من عملية زراعة الشعر.

كل هذه النصائح يجب على المريض اتباعها إلى جانب النصيحة الأكثر أهمية، وهي المتابعة بشكل دوري إلى أن يستقر نمو الشعر ويطمئن المريض لنجاح العملية بنسبة 100%.

والجدير بالذكر أنه يجب أن تتم عملية زراعة الشعر بنسبة 100% وذلك لكي يمكن القول إنها ناجحة، فزراعة الشعر إما أن تُكلل بالنجاح أو تبوء بالفشل.

لذلك يجب التأكُّد من الذهاب إلى مركز متخصص في مثل هذا النوع من العمليات ولدية خبرة عالية وكفاءة كبيرة.

تكلفة عملية زراعة الشعر:

بالطبع قبل القدوم على فعل أي شيء لا بُدَّ أن نكون على دراية بالتكلفة التي يتطلبها هذا الشيء، ومن المعروف أن العمليات التجميلية التي تعتبر عملية زراعة الشعر واحدة منها, من أكثر العمليات التي تتكلف كثيرًا من الأموال، ولكن تركيا تتميز بأنها تقدم خدمات علاجية مميزة في مجال العمليات التجميلية، وخاصة مجال زراعة الشعر، وذلك لأن تركيا تمتلك مجموعة من أفضل مراكز زراعة الشعر التي تمتلك مجموعة من أفضل الأطباء العالميين.

وتتكلف عملية زراعة الشعر في تركيا القليل من المال إذا ما قارناها بالدول الأخرى، سواء العربية أو الأوروبية.

وتبلغ تكلفة زراعة الشعر في تركيا من 2500 إلى 3000 دولار أمريكي، لذلك تعتبر تركيا ملجأ لكثير من الأشخاص الذين يريدون إجراء عملية زراعة الشعر.

لذلك فتركيا تحتل الصدارة في مجال زراعة الشعر من حيث كفاءة الأطباء وجودة الخدمة مقارنة بالسعر، كما أنها سجَّلت أعلى نسب للنجاح في إجراء عمليات زراعة الشعر، حيث قامت بإجراء ما يتجاوز 18 ألف عملية محققة نسب عالية للنجاح.

التقنيات الحديثة المستخدمة في عملية زراعة الشعر:

بالإضافة إلى الطرق الأولى التي تم ذكرها في السطور السابقة, توجد مجموعة أخرى من التقنيات الحديثة التي تستخدم في عملية زراعة الشعر، وهي:

تقنية الخلايا الجذعية:

وهي من أحدث الطرق والتقنيات المستخدمة حاليًا في عملية زراعة الشعر، حيث تعتمد على استئصال مجموعة من الخلايا التي تعمل على إنتاج الشعر في جزء معين من فروة الرأس ثم وضع هذه الخلايا في محلول معين يعمل على زيادتها ومن ثم أخذها وزرعها في المنطقة المصابة بالصَّلَع أو المراد زراعة الشعر فيها.

هذه الخلايا الجذعية وظيفتها أن تقوم بزيادة عدد الشعيرات التي يتم إنتاجها في فروة الرأس، ولذلك فهي تُعتبر من أسهل التقنيات التي يتم استخدامها في عملية زراعة الشعر.

تقنية بيلوسكوب:

وهذه التقنية قام باختراعها الطبيب وايزلي، وهي أيضًا من أحدث التقنيات المستخدمة في عالم زراعة الشعر، حيث يتم نزع البُصيلات من فروة الرأس، ولكن دون حفر، لذلك لا ينتج عن هذه التقنية أي ألم في الرأس أو آثار سلبية كالتهابات عملية زراعة الشعر.

ويتم نزع هذه البُصيلات عن طريق جهاز البيلوسكوب الذي يمتلك يد صغيرة جدًا تقوم بكل سهولة بانتزاع البُصيلات من المنطقة المانحة للشعر مع ترك حفرة صغيرة للغاية في المكان الذي تم أخذ البُصيلات منه، ولكنها سرعان ما تختفي بمجرد نمو الشعر في هذه المنطقة.

تقنية OSL لزراعة الشعر:

وهي تقنية أخرى من التقنيات الحديثة المستخدمة في زراعة الشعر، وهي تستخدم بعد نزع الجذور من الفروة، وهذه التقنية تستخدم مع جميع التقنيات المستخدمة في زراعة الشعر، سواء تقنية الـFUT الشريحة أو تقنية الاقتطاف.

ويعتمد استخدام هذه التقنية بشكل أساسي على خبرة الطبيب المستخدم لها ومدى معرفته بهذه التقنية وكيفية استخدامها بشكل دقيق يحقق النتيجة المطلوبة من العملية.

هناك مجموعة من الخصائص التي تتميز بها تقنية الـOSL عن غيرها من تقنيات زراعة الشعر، وهي:

  1.  لا تتسبَّب تقنية الـOSL في حدوث أي تلف في فروة الرأس أو خلايا وأنسجة الفروة.
  2.  تضمن هذه التقنية زراعة البُصيلة في المكان المناسب في فروة الرأس، لذلك فهي تضمن نمو الشعر وظهوره بالشكل المثالي الصحي.
  3.  تساعد هذه التقنية على فتح مجموعة كبيرة من القنوات، وهذا يساعد على زرع مجموعة أكبر من الجذور وتغطية مساحة أكبر من المنطقة الصَّلَعاء.
  4.  الجروح التي تسببها الشفرات المستخدمة في هذه التقنية تكون صغيرة للغاية ومن السهل أن تلتئم بسرعة ولا تترك أثرًا بعدها.
  5.  باستخدام هذه التقنية لا يمكن ملاحظة ما إذا كان المريض قد خضع لعملية زراعة الشعر أم لا، حيث إن الشعر ينمو بشكل طبيعي للغاية دون وجود أي فرق بينه وبين شعر الرأس الأساسي.

هناك عديد من الأشخاص ممن لا يفضلون الخضوع لعملية زراعة الشعر والخضوع للبنج وأجواء العمليات الجراحية، وذلك بسبب خوفهم من العمليات الجراحية، لذلك فهم يفضلون اللجوء إلى استخدام العلاجات الموضعية أو الفيتامينات، ومن هذه العلاجات البديلة عن العملية:

استخدام البلازما في زراعة الشعر:

تستخدم البلازما في المساعدة على وقف تساقط الشعر، وذلك بالنسبة للنساء والرجال، كما أنها تساعد في الحصول على شعر صحي، حيث إنه من المعروف أن البلازما تعمل على تحفيز خلايا الشعر، وبالتالي فهي تساعد على نموها بشكل ملحوظ، لذلك يلجأ عديد من الرجال والنساء إلى استخدام هذا العلاج بدلًا من الخضوع لعملية زراعة الشعر التي من الممكن أن تسبب لهم بعض المشكلات.

أما عن طريقة الحصول على البلازما فيتم الحصول عليها عن طريق دم المريض فيتم أخذ عيِّنة من دم المريض ثم فصل مكونات الدم عن بعضها البعض باستخدام تقنيات وأساليب معينة ومن ثم الحصول على البلازما ووضعها في حقن وإعطاؤها في فروة الرأس في المناطق المصابة بالصَّلَع.

ولقد أثبت هذا العلاج فعالية كبيرة في وقف تساقط الشعر لدى بعض الحالات.

ويجب المتابعة مع طبيب مختص من أجل الخضوع للعلاج بالبلازما، حيث إنه لا بُدَّ من الخضوع لمجموعة معينة من الجلسات يحددها الطبيب لإنهاء العلاج.

أما عن العلاجات الموضعية فهي متنوعة ومستخدمة من قبل عديد من الأشخاص ظنًا منهم أنها تؤدي بنتائج أسرع وتكلفتها أقل، كما أنها لا تسبب أي ألم وهذه العلاجات يتم وصفها من قبل الطبيب المختص الذي يذهب إليه المريض فلا يمكن أن يستخدمها المريض من تلقاء نفسه حتى لا تسبب آثارًا جانبية له.

يجب القول إن عملية زراعة الشعر لا تُعتبر حلًا نهائيًا لتساقط الشعر أو أنها تمنعه بشكل نهائي, فما يمنع تساقط الشعر بشكل نهائي هو اتباع التعليمات الخاصة قبل وبعد عملية زراعة الشعر، حيث إن هذه النصائح تُعتبر المكمل الأساسي للعملية.

 


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة