زراعة الشعر بالخلايا الجذعية

تُعتبر الخلايا الجذعية خلايا فريدة من نوعها، وهي خلايا غير متخصصة، ولكن يمكنها أن تتمايز إلى خلايا متخصصة وقادرة على الانقسام لتُجدِّد نفسها باستمرار، كما أنها نوع قوي من الخلايا وموجودة في جميع أنحاء أجسامنا مهمتها مقاومة المرض وإعادة تأهيل الأضرار وإعادة نمو الخلايا الهامة وتقوم بالتدابير اللازمة لنمو الجلد والشعر.

وأخيرًا، أجرى الخبراء في مجال العلوم والبيولوجيا كثيرًا من الدراسات والتجارب غير المسبوقة حول نمو الشعر التي توثِّق الدور الهام في زراعة الشعر بالخلايا الجذعية في علاج الخلايا المسؤولة عن نمو الشعر لدى الأفراد الذين يُعانون من تساقط الشعر أو الصَّلَع من خلال ابتكار علاج جديد وتقنية جديدة في مجال زراعة الشعر، وهي زراعة الشعر عن طريق الخلايا الجذعية.

الخلايا الجذعية موجودة أساسًا في نِقْي العظام في جسم الإنسان، كما أنها منتشرة في جميع أنحاء الجسم متنقلة بين جميع أنظمة وأجهزة الجسم لتجدد وظائفه وفي بعض الأحيان تظل خامدة لمدة طويلة من الزمن.

وتقوم الخلايا الجذعية بدور الدفاع عن الجسم والحفاظ عليه من التلف والتعويض عن الخلايا الميتة.

الخلايا الجذعية هي النوع الوحيد من الخلايا التي يمكن أن تتطور داخل الجسم البشري إلى نوع آخر من الخلايا لأنها تنقسم وتتمايز، ما يجعلها الخلية الأكثر تنوعًا والمعروفة في النظام الحيوي لجسم الإنسان.

تهدف زراعة الشعر بالخلايا الجذعية أصلاً إلى علاج مرض الثعلبة في الرجال أو فقدان الشعر بالوراثة (الصلع) الكامل لدرجة عدم وجود شعرة واحدة فى رأس المريض وهذه الطريقة الخاصة في الصلع جعلت الأطباء المختصين يبحثون عن الحل الناجح بنشاط رائد للقيام بهذه العملية، والتي تكون نتائجها الناجحة التحدي الأكبر بالنسبة للأطباء.

زراعة الشعر بالخلايا الجذعية:

تعني في الأصل علاجًا لتساقط الشعر الشديد كما ذكرنا، وهي عبارة عن أخذ عيِّنة متضاعفة من خلايا بُصيلات الشعر البعيدة كل البعد عن فروة رأس المريض التى تكاد تكون خالية تمامًا من بُصيلة واحدة على الأقل وما تحتويه من خصائصها نحو فروة الرأس، لذلك يستعين الأطباء بأخذ عيِّنة من خلايا بُصيلات الشخص من أقرب مكان فى جسده توجد فيه الخلايا المانحة للبصيلات الجديدة، وبعد أن يأخذ الطبيب هذه الخلايا الجديدة يضعها فى المختبر لدراستها وفحصها جيداً ثم إعادة زرعها في فروة رأس المريض على أمل أنه سوف تنمو بُصيلات الشعر الجديدة وبالتالي يكون الشعر الجديد والقديم ينموان معًا طبيعيين ودائمين.

عندما يتعلق الأمر بزراعة الشعر بالخلايا الجذعية، فهذا خاص من الدرجة الأولى بتحدٍّ واسع في بُصيلات الشعر لأنها معقدة جدًّا، حيث لا يمكن التعامل معها فى أنابيب اختبار مثلاً، وهي ليست كائنات حية كاملة بمعنى أنه يمكن أخذ الخلايا الجذعية ووضعها في مكان آخر لتنمو من تلقاء نفسها، ومع ذلك فقد حقق هذا الموضوع تقدمًا كبيرًا في حل معضلات كثيرة خاصة بهذا الشأن المُعقَّد.

هناك بعض الأدلة تؤكِّد أن الجلد المستلم يمكن أن يؤثر على مظهر الشعر، وهكذا على ظهور النتائج النهائية للمريض.

يمكن أن يكون الشعر الجديد يشبه تمامًا لشعر المتبرع الأصلي، إذًا نقل الخلايا من شخص إلى شخص يكون مهمًّا فى الحالات التي يكون فيها غياب كامل للشعر من كل مكان في الجسم وفي حالة الصلع الإندروجيني (فقدان الشعر الوراثى) يكون الشعر في جسد المريض موجودًا وطبيعيًّا في عدة مناطق، ومنها الظهر مثلاً، ويوجد الشعر أيضًا على جانبي فروة الرأس التي تعتبر بمثابة مصدر طبيعي وحيد للخلايا الجذعية.

إن الجانب الأكثر أهمية من هذه التجربة هو حقيقة أن هذه العملية تكون محفزًا لزرع خلايا جذعية داخل خلايا ليفية، وبالنسبة لأخذ عيِّنة الخلايا التي يتم زرعها من الشخص نفسه من جانبي فروة الرأس من المؤكد أنها تعتبر إمدادات غير محدودة لإنشاء وتكوين وإنبات الشعر لكل مكان في فروة الرأس.

من المشكلات التي تواجه الأطباء في زراعة الشعر بهذه الطريقة ولا يزالون يعملون على حلها نهائيًّا:

1- أثناء إجراء العملية لا بُدَّ من تحديد مكونات البُصيلات الأنسب للاستخدام (وهي الخلايا الجذعية للجلد) من الصعب عزلها بعد زرعها، وعلى الرغم من ذلك فهي تنتج في الواقع أفضل أنواع الشعر المزروع.

2- بعد استخراج خلايا الجلد الجذعية التي يتم زرعها لا بُدَّ من الحفاظ عليها جيدًا، وهي خارج الجسم قبل زرعها، وهذه الخطوة تسمَّى تربية الخلايا المستخرجة بنجاح خارج الجسم.

3- قد يحتاج الأطباء إلى زيادة في الخلايا، ولكن مطابقة لنفس المقدار الذي تم استخراجه للحفاظ على الشكل المتوازي عند نموها.

4- وأخيرًا: فإن الخلايا يجب أن يتم حقنها بنجاح في فروة رأس الشخص المتلقي بالطريقة التي تساعد على دوام نمو الشعر مستقبلاً.

لم يغفل العلماء بحسبان كل صغيرة وكبيرة من حيث السلبيات والإيجابيات في نتائج زراعة الشعر بالخلايا الجذعية، ومن التوقُّعات التي دُرست جيدًا استبعاد أي قلق يكون بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الخلايا التي تزرع فى فروة الرأس من أنها قد تتعرض للإصابة بالسرطان، وحاليًا يطالب العلماء بالعمل على زيادة العقاقير الدوائية التي تعمل على الوقاية من هذه التورُّمات أصلاً ووافقت عليها إدارة الأغذية والعقاقير لتضمن الزيادة في سلامة المرضى، فضلاً عن فعاليتها في أعراض أخرى مثل عملها كمضاد للالتهابات والبكتيريا والفطريات وتسكين الآلام.

ولا تزال عملية زراعة الشعر بالخلايا الجذعية في مرحلة التقدم الناجح والعمل الفعلي، وبالفعل توجد حالات كثيرة قامت بإجراء هذه العملية وكانت نتائجها متوَّجة بكثيرٍ من النجاحات. 


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة