النصائح والتعليمات والوصايا قبل زراعة الشعر

هناك أمرٌ مهمٌّ يجب أن نُنبِّه عليه، وهو خاصٌّ بموضوع نتائج عملية زراعة الشعر، وهو أن نجاح زراعة الشعر لا يتوقف على الطبيب فقط،  لأنه في الغالب يقوم الطبيب الماهر بكل ما عليه وعلى أكمل وجه إذا كان المركز معروفًا وذا موثوقية كبيرة، لكن الأمر هنا يتعلق بنسبة كبيرة جدًا على عاتق المريض، وهو الالتزام بجميع التعليمات والإرشادات والنصائح والوصايا التي توجه له من قبل فريق العمل الطبي في المستشفى قبل وأثناء وبعد عملية زراعة الشعر، وذلك لضمان نجاح العملية بنسبة 100%، وبالطبع المراكز تقدم الاتفاق مع المنسق أو المترجم على العملية والمواعيد بالتنسيق المباشر مع الطبيب المسؤول عن إجراء الجراحة بإرسال كامل تعليمات عمليات زراعة الشعر.

 

وعلى المريض أن يتأكد تمامًا من تعليمات الطبيب قبل العملية بشكل دقيق، ولو وجد أي ملاحظة غير مفهومة أو مبهمة يجب الرجوع إلى الطبيب على الفور ليتم تلافي أي تقصير بتعليمات قبل عملية زراعة الشعر في تركيا، يجب أن تعلم أيها المريض أن اجراء جراحات زراعة الشعر التجميلية تستغرق ما بين 8 و9 ساعات تقريبًا، ما يعني أن العملية يجب أن تترك له يومًا كاملاً أو على حسب عدد البُصيلات المطلوب زراعتها، فبعض المرضى يحتاجون إلى جلسة واحدة تستغرق 8 ساعات، والبعض الآخر يحتاج إلى جلستين في أول يوم، وثاني يوم جلسة أخرى في حين أن بعض السيدات يحتجن إلى زراعة عدد قليل من البُصيلات.

 

ويجب على المريض إخبار الطبيب بتاريخه المرضي عن طريق المترجم، وذلك ليكون الطبيب على علم بأي مرض يعانيه المريض وذلك لتلافي أي مضاعفات ولمعرفة ما إذا كانت العملية ممكنة أو أن المريض غير مؤهل صحيًا لإجراء تلك العملية، وبالطبع كل ذلك من المفترض أن يتم في الزيارات الأولى للمركز قبل إجراء العملية.

 

وبعد كثرة الشكاوى المتعلقة بتساقط الشعر وحالات الصلع من المرضى الذين تم علاجهم بالأدوية التقليدية وعلى فترات طويلة الأمد ولكن دون جدوى، أصبح الحل المثالي والآمن هو عمليات زراعة الشعر خاصة بعد التقدم والتطور الذى شهده العالم فى أحدث الوسائل التكنولوجية والتقنيات المعتمد عليها فى هذا المجال، خاصة عمليات زراعة الشعر في تركيا، والتي شهدت إقبالاً واسعًا ومنتشرًا في الفترة الأخيرة، وفي السطور القادمة سوف نقدم أهم الوصايا والنصائح التي يجب اتباعها قبل عملية زراعة الشعر.

 

النصيحة الأولى:

الاختيار الأمثل للمركز أو المستشفى الذي يقوم بإجراء عملية زراعة الشعر للمرضى، فالاختيار الصحيح هو أولى الخطوات والنصائح التي يجب أن ينتبه إليها المريض وعليه يتم بناء باقي العوامل الأخرى، بل عليه يُبنى نجاح أو فشل عملية زراعة الشعر، فلك أن تتخيل أنه يوجد كثير من المراكز غير المعتمدة وغير الموثقة بطريقة رسمية وقانونية في البلد، بل وتعمل دون رخصة من الجهات المختصة المسؤولة عن الناحية الصحية والطبية في البلد، وما هي الصفة التي تؤهلهم للعمل والخوض فى هذا المجال، ويعملون بالطبع دون تخصص أو خبرة، ويعتمدون على المعلومات من هنا وهناك التى تنتشر فى كل وسائل الإعلام سواء شبكة الإنترنت أو التلفاز أو حتى الكتب الطبية أو ما شابه فى سرية تامة، ومع ذلك يحققون أرباحًا طائلة من هذا الكسب غير المشروع.

 

وكثير مهنم مع كل أسف لا يقعون تحت طائلة القانون لأنهم يعملون في سرية تامة دون علم أحد كما ذكرنا، أما الأطباء المتخصصون الماهرون المعتمدون، الذين هم يمارسون العمليات الجراحية باستمرار، بل يعتبر هذا المجال تخصصهم، ستجد بالطبع ودون أدنى شك لديهم الأدلة والشهادات والتصريحات الرسمية من الجهات المعنية في البلاد، والتى تسمح لهم بمزاولة مهنة جراحات التجميل فى أى مكان وتحت أى ظروف دون أي قلق، ومن هنا يظهر الفرق ويكون واضحًا جليًا، لأن من يمارسون مهنة الطب، وخاصةً العمليات الجراحية التجميلية معروفون ومشهورون ولديهم مواقعهم الرسمية الخاصة، بل لديهم حالات كثيرة سابقة من المرضى التي قد تم ونجحوا فيها، وربما تقدر تلك الحالات بالآلاف، وهؤلاء الأطباء بكل تأكيد يعملون في مراكز طبية وصروح عالمية طبية في أشهر البلاد في أوروبا والبلاد الأخرى أيضًا.

 

النصيحة الثانية:

بالطبع إذا نويت إجراء عملية زراعة الشعر فلا بد أنك قد مررت بالعديد من مرات البحث، سواء على شبكة الإنترنت أو من خلال وسائل الإعلام أو من خلال أحد الأصدقاء أو الأقارب وهكذا، ووقع بالفعل اختيار أحد المراكز التي قد بحثت عنها كثيرًا لكي تختارها من بين العديد من المراكز الأخرى، والتي من المفترض أن يكون مركزًا جيد السمعة، ولكن كيف أتأكد فعلاً من أن هذا المركز جيد وذو سمعة طيبة وموثوقية مرتفعة؟ يجب عليك أخي المريض أن تتجه فورًا للمركز كزيارة طبيعية جدًا والدخول إلى المركز وسؤال الفريق الطبي عن التقنيات المتاحة لعمليات زراعة الشعر وما هي الباقات المتاحة للعمليات لأن تلك المراكز تقدم باقات مختلفة على حسب احتياج كل مريض، بل وسؤال الطبيب نفسه عن عمليات جراحة زراعة شعر سابقة قد أجراها المريض، وما هي الإمكانيات أو الأدوات الطبية المستخدمة أثناء الجراحة.

 

بالطبع يكون من الجيد إذا توصلت عزيزي المريض إلى أحد المرضى الذين قد تم تجربتهم لهذا المركز ولكن كيف، هذا الأمر ربما يكون متوفرًا في المركز نفسه أن تكون متاحة تلك الإمكانية، أو ربما تكون متاحة بطريقة أخرى مثل التعليقات في الموقع الرسمي للمركز أو من خلال صفحة المركز على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ومن هنا يمكن أن تستطيع التواصل مع هذا الشخص الذي قد أجرى عملية زراعة الشعر في نفس المركز الذي تم اختياره من قبلك.

 

النصيحة الثالثة:

قبل أن يتم اتخاذ القرار النهائى لإجراء عملية زراعة الشعر بعد معرفة أحوال الطبيب التى قد ذكرناها في الفقرة السابقة، يجب أن يطلب المريض من الطبيب صورًا أو مقاطع فيديو قبل وبعد العملية لمرضى سابقين قد سبق لهم إجراء جراحة زراعة الشعر على يد الطبيب ولكن على شرط، أن تكون هذه الصور لمرضى تم علاجهم وإجراء العمليات لهم على يد هذا الطبيب بالتحديد، وليست صورًا يجمعها الجراح لمرضى قد تم علاجهم عن طريق أطباء آخرين في نفس المركز، ولا تنخدع بالحملات الإعلانية عن المراكز والأطباء الذين يتخصصون في هذا المجال، أيضًا من الخطأ أن تبحث عن الأعلى سعرًا فقط، بل ابحث عزيزي المريض عن الأفضل جودة.

والأصح أن يعلم المريض ما هي التقنية المستخدمة والمناسبة لحالة رأسه أو بالأحرى هلى أصلاً حالته تسمح لزراعة الشعر، فيمكن أن يكون المريض مصابًا بأحد الأمراض التي تمنعه من إجراء الزراعة من الأساس، وحذارى أن تتفق مع أحد المرضى أو أي شخص يعمل بالمستشفى عن إجراء زراعة شعر في مكان آخر أقل تكلفة، لأنك ستواجه هؤلاء الأشخاص وهم موجودون بالفعل فيجب ألا تتحدث مع أحد خارج حدود تخصصه.

 

لا بد أن تكون المناقشات والاتفاق مع الطبيب فقط لمعرفة كم عدد البُصيلات المطلوب زراعتها وكيف يكون التخدير وما هي التقنية المناسبة وبأى طريقة من الطرق الحديثة تناسبك، ولا يعلم هذه الأمور الدقيقة إلا الطبيب الجراح الذى يقوم بإجراء الجراحة بنفسه سواء من أول إشرافه على طبيب التخدير المختص حتى آخر بُصيلة يتم زرعها ويتم قفل الجرح بعد تنظيف مكان العملية جيدًا، أيضًا الإعلانات والحملات التسويقية التى تظهر بالصور الفاخرة واللامعة لأى طبيب أو لعيادته لا تكفي للحكم عليه، بل التأكد من ذلك يكون بحذر شديد قبل الإقتراب من الطبيب، حتى لا يتم إقناع المرضى بأقوال زائفة.

 

النصيحة الرابعة:

لا تُحرج من السؤال عن أي استفسار مهما كان وفي أي وقت، ولا ينبغى أن تخجل من أي طلب من الطبيب مثل بعض الشهادات أو الإعتمادات أو رخصة مزاولة المهنة أو أى دليل من الجهات المعنية لممارسة المهنة، ويجب معرفة أى معلومة عن أبحاث قدمها الطبيب سابقًا، أو أي مشاركة فى المؤتمرات الطبية العالمية الدورية لمعرفة أحدث وأفضل التقنيات في هذا المجال، وبالحصول على هذه المعلومات سوف تتأكد من أن الطبيب يمتلك القدرة الكافية التى تؤهله للخبرات التامة التي تخدم بكل تأكيد تجاربه في عمليات زراعة الشعر، كما أوصيك عزيز المريض بتوفير المال اللازم مهما كنت قد حددت تكلفة عملية زراعة الشعر مع الطبيب، وذلك ربما تحتاج إلى تقنية أخرى أو أي ظروف أخرى قد تظهر فجأة فيجب أن تكون على أتم استعداد لتلك المواقف.

 

الأموال يمكن أن تعوض أما الصحة إذا فُقد منها قدر قليل لا تعود كما كانت في السابق إذا حالتك الصحية، وخاصةً العمليات الجراحية سواء جراحات زراعة الشعر التجميلية أو أي إجراء تجميلي آخر، لذلك إذا كان بإمكانك اختيار الطبيب ذي الكفاءة والخبرة والتجارب الناجحة الكثي فأنصحك ألا تفوت هذه الفرصة بسبب وجود طبيب آخر أقل سعر وتكلفة من الطبيب الأول، وربما تفقد شيئًا ما وتندم عليه بعد ذلك بسبب توفير المال، فالكثير من المرضى قد عانوا من فشل إجراء عمليات زراعة الشعر بسبب اختيارهم الخاطئ مثل أن مركزًا ما يقدم عروضًا زهيدة يغري بها الكثير من المرضى، ولكن عليك أن تكون أكثر ذكاءً ولا تختر إلا الطبيب الماهر الذي يقدم الخبرة والكفاءة قبل العروض المغرية، وما أكثر النوع الأول، فربما تجد صالونات الحلاقة الكبيرة تقدم مثل تلك الإجراءات الجراحية، فانتبه جيدًا من تلك العروض المزيفة.

 

النصيحة الخامسة:

إذا كنت بحاجة إلى زرع عدد كبير من البُصيلات فيجب أن تتأكد جيدًا من كفاءة الجراح وخبراته السابقة، لأن في هذه الحالى تكون الأمور أصعب، أولاً أحب أن أطمئنك من حيث نتائج العملية إذا كان عدد الجذور المطلوب زراعتها كثيرًا، فإن النتائج النهائية ستكون ناجحة  بأمر الله وعلى أفضل وجه  والسبب هو أن المنطقة المانحة تكون على الأغلب كثافة الشعر فيها كافية جدًا، لذلك تعطينا عددًا لا بأس به من الطعوم التى يتم زرعها، أما عن عدد البُصيلات وأعداد الشعيرات أيضًا تكون مثالية للغاية، لأن بعض البُصيلات فى المنطقة المانحة التي يقتطف منها البُصيلات تكون متعددة التفاوت من حيث عدد الشعيرات فى البُصيلة الواحدة، حيث يمكن أن يصل إلى أربع شعيرات.

 

الجراح ذو المهارة والخبرة والجودة العالية يعلم تمام العلم أى نوع من البُصيلات مناسبة لحالة المريض ويستأصلها بإتقان دون المساس بالبُصيلات الأخرى غير المستخدمة والتى يجب أن تظل فى مكانها دون مساس، بمعنى أنه يستأصل الطعوم أو البُصيلات اللازمة بكل دقة مع الأخذ في الاعتبار الفرق فى المسافات بينهم أثناء الاستئصال وبين البُصيلات التى لا يتم استئصالها فى المنطقة المانحة وهي عادةً تكون في مؤخرة الرأس فى المساحة التى تقع بين الأذنين، أيضًا يجب على الطبيب أن يكون على علم تام بدراسة التشريح وتطبيقه بخبرة وحرفية أثناء إجراء زراعة الشعر، وخاصةً عند توزيع الطعوم "البُصيلات أو الجذور" فى المنطقة الصلعاء المراد الزرع فيها والتى تسمى "المنطقة المستقبلة"، يزرع الطبيب الطعوم بكل دقة ومهارة ونظام وبتنظيم دقيق للغاية وبطريقة غير عشوائية، فإذا تمتم الزراعة بطريقة غير عشوائية فربما يؤثر ذلك الأمر على المنطقة المانحة وتسبب لها الضرر أو ربما بعد إجراء العملية يظهر وكأن المريض بعد نمو الشعر أنه قد قام بإجراء عملية زراعة شعر، وهذا غير مطلوب أيضًا.

 

مهارة الطبيب تظهر فى النتائج الأخيرة بعد العملية بعد نمو الشعر المزروع الذي من المفترض أن يكون مطابقًا للشعر الأصلى ولا يستطيع أحد التفريق بينهما، وطريقة زراعة البُصيلات بخبرة وعدم عشوائية فى فروة الرأس تجعل الشعر الجديد يبدو متداخلاً مع الشعر الأصلى ومنه وبصورة طبيعية جدًا دون أن يعلم أحد أن هذا الشعر مزروع، حيث ينمو فى اتجاهاته الصحيحة ولا تنحرف خصلات عن خصلات أخرى أو تنمو عكسه، أو تتجمع مجموعة خصلات بعيدة عن خصلات أخر ويبدو بينهم مسافات واضحة، وهذا المظهر السيئ يسمى المظهر العشبي، وتقنية الجراح ومهارته وخبراته هي التي تجعل الآثار الجانبية التى يتعرض لها المريض بعد العملية قليلة للغاية وتمر مرحلة الشفاء دون حدوث أي مشاكل، بل في أسرع وقت ممكن.

 

وللحصول على كثافة شعر متطابقة ومشابهة مع الشعر الأصلي يجب أن تعلم كثافة الشعر لدى الأشخاص الطبيعيين أولاً، والتى تقدر عادةً تقريبًا 60 إلى 120 من مجموعة جذور الشعر لكل مساحة تبلغ سنتيمترًا مربعًا، وتختلف هذه الكثافة الموجودة في منطقة فروة الرأس، حيث تكون النسبة متفاوتة، وبذلك تكون كثافة الشعر لها دور رئيسي ومهم فى كل عمليات زراعة الشعر، فإذا كان المظهر النهائي لشعر المريض والنتائج النهائية بعد نمو الشعر المزروع كثيفة، فتكون العملية قد تمت بإتقان ومهارة ومثالية، وعليه تكون النتائج مبهرة والتى تبدو طبيعية كما سبق وذكرنا، وتُحدث هذه النتائج الناجحة دليلاً أكيد لتكثيف زراعة الجذور والبُصيلات بكثافة فى المنطقة المستقبلة، والذى يساعد الطبيب فى التعامل مع نقطة كثافة الشعر هو مهارته وإتقانه لعملية دراسة التشريح كما ذكرنا، ليظهر الشعر فى النتائج النهائية متطابقًا مع الشعر الأصلى تمامًا، ومن المهم أيضًا أن تعرف أعداد الطعوم المزروعة في تلك العملية، فبعض المرضى يحتاج إلى زراعة  تصل إلى 8000 بُصيلة، ولكن هذا الأمر نادر الحدوث ، وأكثر عدد يمكن أن يتم التقاطه من دون أن يؤثر تأثيرًا سلبيًّا على المنطقة المانحة في الرأس هو حوالى من 4500 بُصيلة إلى 5000 بُصيلة، وهذه الأعداد قل ما أن يتم الوصول إليها فمثلاً إذا اتفق الجراح على اقتطاف 5000 بُصيلة لتتم زراعتها فى المنطقة المستقبلة بعد أخذها من المنطقة المانحة، فيمكن أن يقول طبيب آخر إنه تم أخذ 8000 بُصيلة، لأن الجراح على علم تام بأن المريض لا يستطيع معرفة عدد الطعوم المأخوذة والتى تم زرعها، وذلك كلما كان العدد أكبر كلما كان الأمر مرهق أكثر، وبالطبع يعرف أنه لا يمكن لأى أحد إحصاء العدد المقتطف، أيضًا لا يمكن لباقي أفراد الفريق الطبي حساب عدد الطعوم الصحيحة، وذلك بسبب عدم ظهور البُصيلات أو الطعوم خارج فروة الرأس، وبسبب أماكن حقن البُصيلات وتخثر الدم أو تجلطه على فروة الرأس، والسؤال الآن ما هي الطريقة الصحيحة لمعرفة العدد الصحيح المقتطف.

 

توجد طريقة ممكنة لمعرفة عدد البُصيلات وهي بالعتماد على القيام بحساب معادلة حسابية بسيطة، فعند تركيز الجراح بعد انتهاء العملية من مرحلة اقتطاف البُصيلات، وقبل تخدير المنطقة المستقبلة التى تتم فيها زراعة الشعر الجديد مباشرةً فيمكن معرفة عدد البُصيلات المقتطفة من المنطقة المانحة وكم عدد البُصيلات التى تتم زراعتها فى المنطقة المستقبلة، وتكون معرفة الأعداد على الوجه الحقيقي والعدد الفعلي لها، ولا يكون مجرد معرفة الأعداد على بطريقة تقريبية، فبكل بساطة يطلب المريض من الطبيب الجراح أن يرى عدد الطعوم كلها بعد اقتطافها وقبل زراعتها، وهذا الطلب من حق المريض وله أن يطلب هذا المطلب دون خجل، وإذا ركز المريض فى غرفة العمليات سيجد مكانًا شبه المنضدة عليها الحضانات الزجاجية والتى  يرى فيها الطعوم أو البُصيلات المقتطفة التي سوف تتم زراعتها، وبداخل هذه الحضانات الزجاجية سيجد قطعًا من الشاش السميك الأبيض، وكل ما يفعله المريض هو أن يركز ويقوم بتعداد وإحصاء الطعوم الموجودة فى الحضانة الخاصة به على الشاشة السميكة البيضاء، ولا تقلق من كيفية العد وهي ليست صعبة أو معقدة، بل هي طريقة سهلة للغاية لمعرفة كل الأعداد المقتطفة والحقيقية، وهي كالآتي: يحدد المريض كل الطعوم المتوفرة من حيث الشكل الأفقي على صف واحد، ثم يكرر نفس الطريقة عن طريق العد الرأسي أو العمودي ثم بعد ذلك يقوم بضرب عدد الطعوم التي في الصف الأفقي بالعدد الذي في الصف الرأسي، وبذلك يحصل على كل أعداد الطعوم المتوفرة الحقيقية التي سيتم زرعها.

 

النصيحة السادسة:

أي طبيب يقول لك إن نتيجة نجاح العملية ستكون 100%، أو إنه يوجد ضمان نجاح بنسبة 100% فهذا كلام غير صحيح إطلاقًا، ولا يوجد على أرض الواقع بما يسمى ضمانًا أو نتيجة بنسبة 100%، وقد يرى المريض في بعض الحالات أن نسبة نجاح العملية من حيث الإجراءات الجراحية لدرجة 100%، وقد يرى شخص آخر نسبة النجاح لم تتعدَّ 80% مثلاً حيث يختلف هذا الأم بسبب التغيرات التي تحدث بصفة مستمرة في جسم الإنسان، وهذه التغيرات طبيعية وفيسيولوجية وعوامل أخرى غير ذلك، وقد يتعرض المريض لعوامل خارجية وظروف شديدة قد تظهر فجأة وتؤثر على جسم الإنسان كله، وهذه العوامل بالطبع ربما تكون عوامل سلبية تؤثر على العملية  ونتائجها النهائية، ومن هنا نقول إن أفضل أطباء العالم  في مجال الجراحات التجميلية لا يمكن أن يقولوا لمريض إن النتائج الأخيرة للعملية بعد مرحلة الشفاء مضمونة بنسبة 100%، حيث إن جسم الإنسان لم يكن مثل الآلة أو الجهاز، ولكنه جسم متغير وقابل للتعرض للعوامل الإيجابية والسلبية التي تؤثر على نجاح أو فشل أي عملية جراحية وليس جراحات الشعر التجميلية فقط، بالطبع من المفيد للمريض الحصول على نتائج مثالية، وعليه يجب عليك أيها المريض أن تكون على استعداد تام لتطبيق كل الإرشادات والتعليمات والنصائح التي من الضروري تنفيذها بعد الانتهاء من العملية، أو بالأحرى قبل وأثناء وبعد الانتهاء من العملية.

 

النصيحة السابعة:

كثير من المرضى يهتمون بالأمور المادية والتكاليف الخاصة بعمليات زراعة الشعر من تكاليف السفر الإقامة والعملية، وخاصةً إن كانت في بلد آخر غير بلدهم مثل تركيا، والحقيقة أن تكاليف عمليات زراعة الشعر سواء في تركيا أو خارجها من المستحيل أن تكون موحدة إطلاقًا، وذلك للعديد من الأسباب، منها سن المريض وعدد الطعوم المراد زرعها والتي بالطبع تختلف عن كل مريض، وكذلك المساحات التى لا يوجد فيها شعر والتي يمكن زراعة الشعر فيه أو لا، والكثير من المتغيرات الأخرى والتي تختلف من شخص لآخر، حيث تجعل تكلفة العملية متغيرة إما بالزيادة أو بالنقصان، ولكن يمكن أن يتفق عدة أطباء من مستشفيات ومراكز وعيادات مختلفة مثلاً على سعر موحد من حيث عدد الطعوم المقتطفة.

 

فإذا كانت الطعوم عددها مثلاً 800 يكون السعر ثابتًا وقتها حتى وإن زاد على هذا العدد أو أقل أو أكثر قليلاً، وإذا كان عدد الطعوم كثيرًا ويصل إلى أعداد أكثر من 4000 أو 5000 طعم فمن المفترض أيضًا أن تكون التكلفة والأسعار متقاربة أو شبه موحدة، وهنا تظهر ذمة وضمير الطبيب، أما إذا رأى المريض أنه يوجد فئة من الأطباء في بعض المراكز يوحدون أسعار كل عمليات زراعة الشعر في تركيا فيجب الابتعاد عن هذا الطبيب فورًا لأنها تكون وقتها من الحيل الخادعة للمرضى، فمثلاً تشاهد أو تقرأ عن بعض الأطباء الذين لا يقومون بتغيير أسعار وتكاليف العمليات مهما كانت أعداد الطعوم المقتطفة أو الاختلافات التي ذكرناها، ويقولون مثلاً إن تكلفة جميع عمليات زراعة الشعر كذا، مثلاً بكل أنواع وتقنيات زراعة الشعر الحديثة سعرها لا يزيد على 1200 دولار مثلاً، فذلك خداع وتضليل، وربما يكون الأمر فيه بعض الشك، فتجد الكثير من الأطباء يتفقون مع المرضى على أسعار زهيدة ورخيصة قبل إجراء أي شيء متعلق بالعملية، وبعد الانتهاء من العملية إما أن يجدوا أن سعر العملية قد اختلاف تمامًا أو أن بعض المصاريف الإضافية قد أضيفت بسبب الزيغ أو خدعة المركز والطبيب، والآن نكرر الوصية وهي البحث الجيد عن المركز أو المستشفى أو العيادة طيبة وحسنة السُّمعة حتى لا نقع في مثل هذه الأمور المخادعة.

 

النصيحة الثامنة:

 إذا وجدت بعض الأشخاص على هيئة جيدة في شعرهم ولامع ونظيف وغير متقصف على الدوام فهؤلاء الفئة بجانب أنه ليس لديهم عامل وراثي لتساقط الشعر، تجدهم يهتمون بشعورهم أشد الاهتمام لأنه يشكل اهتمامًا كبيرًا بالنسبة لهم، فما الذي يفعله ويهتم به مريض عمليات زراعة الشعر تجاه الرعاية الدائمة لفروة رؤسهم بعد الانتهاء من العملية أو ما يسمى فترة النقاهة، من المفترض والطبيعي أن الطبيب يتابع مريضه بعد الإنتهاء من العملية مباشرةً وليس ذلك فقط، ولكن يظل يتابعه متابعة دورية لمدة ثمانية أشهر على الأقل أو الفترة التي يحددها الطبيب للمريض، وكلما كانت البُصيلات المزروعة جيدة وعددها كبيرًا كانت فروة الرأس في احتياج لوقت كافٍ حتى تلتئم الجروح في مراحل الشفاء الأولى بعد العملية، ومن هنا يكون الطبيب على اتصال مع المريض ومتابعًا معه بكل جديد، ويداوم باستمرار على إرشاده لأخذ الاحتياطات اللازمة والتحذيرات المهمة والضرورية التي يجب على المريض اتباعها حتى لا يقع في خطر، ويتفادى الكثير من الأمور غير المستحبة، والتي قد تطرأ عليه في وقت لاحق، ويتم التواصل بين الطبيب والمريض بعد العملية خاصة في الشهر الأول في فترة الشفاء وعلى الأقل ثلاث مرات كل شهر للكشف على حالة نمو الشعر وحالة المريض، وهل المريض بحاجة إلى راحة كافية أم أنه يمكن أن يبذل مجهودًا متوسطًا، ومثلاً هل يمكن التعرض للعوامل الجوية أم أن الأمر مختلف ويجب وضع احتياطات لازمة وإضافية للحفاظ على حالة الشعر، وبالطبع تختلف كل حالة عن أخرى.

 

تلك هي أهم وصايا قد تحدثنا عنها قبل زراعة الشعر، بل وأثناء وبعد العملية أيضًا؛ لنكون قد جمعنا أكبر قدر ممكن من المعلومات.


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة