تساقط الشعر واضطرابات الغدة الدرقية

يُعاني بعض الناس من مشاكل تساقط الشعر، ظانِّين أن الهرمونات من الممكن أن تكون سببًا من أسباب تساقط شعر فروة الرأس، ولكن العجيب في هذا الأمر هو أن الهرمونات إن كانت مسؤولة عن تساقط الشعر فهي مسؤولة عن أقل القليل من حالات تساقط وفقدان الشعر المزعج لغالبية المرضى الذين يشتكون ومن كل الأعمار والفئات، وبإهمال العديد من الظروف المختلفة المحيطة بالشخص منها ما هي صحية ونفسية وبيئية والتى يواجهها البعض منَّا، والتي يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر الشعر بكميات قليلة كانت أو كميات كثيرة وربما يلجأ البعض وقتها إلى عمليات زراعة الشعر.

وفقدان الشعر في الواقع أمرٌ شائعٌ إلى حد ما لدى الكثير من الناس وفقًا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، ما يقرب من جميع البالغين في أمريكا يمرون بأن منتصف شعرهم خفيف للغاية، لكن مرضى الغدة الدرقية على وجه الخصوص قد يواجهون فقدان الشعر في وقت سابق و بسرعة أكبر من المعتاد، وعادة الشعر ينمو حوالي نصف بوصة في الشهر ولمدة ثلاث سنوات، وبعد ذلك يتحول إلى فترة الراحة والخمول، وبعد نحو ثلاثة أشهر يتم ظهور شعر جديد يدفع القديم إلى الخارج، عندما يذهب أكثر الشعر إلى فترة الراحة، وتتم عملية التحويل بسرعة، ويصبح التوازن متعطل  ويحدث فقدان الشعر.

يحدث تساقط الشعر بسبب خلل هرموني يحدث عندما يبدأ تحويل إنزيم هرمون "التستوستيرون" على فروة الرأس لنسخة أقل فائدة، والذي يسمى "ديهدروتستوسترون"  أو DHT  ثم يبدأ هجوم DHT على بُصيلات الشعر ثم ينكمش  حتى يجعلها تختفي تمامًا، ويصبح الشعر أرق وأقل كثافة، ويمكن أن يتوقف عن النمو تمامًا، هذا الأمر بسبب تحول "التستوستيرون" إلى DHT يبدو أن هذه العملية تتحقق في بعض المرضى الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية أو الغدة الدرقية التي يصيبها خلل أو خمول، ويمكن أن يستمر تساقط الشعر الذي لدى مرضى الغدة الدرقية، رغم أن علاج الغدة الدرقية كافية ومناسب وصحيح.

بعض الناس يشتكون في الواقع من فقدان الشعر السريع وهو أسوأ من أعراض مشكلة الغدة الدرقية الذي يسبب الشعر الرقيق، حتى ملاحظة سقوط كميات كبيرة من الشعر عند الاستحمام أو غسيل الشعر، وغالبًا ما يلحقه تغيرات في نسيج الشعر، مما يجعل الشعرة جافة وخشنة  أو حتى متشابكة، ومن المثير للاهتمام  أن بعض الناس قد أكدوا فعلاً ي أن مشكلة الغدة الدرقية في البداية يقوماو بتشخيص بسبب ظهور مشاكل تساقط الشعر لديهم وهم من ربطوا فقدان الشعر بمرض الغدة الدرقية.

في حين أن مرض الغدة الدرقية في بعض الأحيان وليس كلها يسبب فقدان وتساقط الشعر، ومن ضمن أعراض الغدة الدرقية سواء المفرط أو الذي به خلل هو فقدان الشعر على الحافة الخارجية من الحاجبين، مع ملاحظة الكثير من المناطق الأخرى في الجسم والتي ربما يؤثر فيها الغدة الدرقية وتسقط الشعر في تلك المناطق، يجب وقتها التوجه إلى الطبيب المختص ومعرفة مدى ارتباط تساقط الشعر ومرض الغدة الدرقية، فربما يوجد علاقة بينهما وربما لا، وهنا يجب اتخاذ بعض الخطوات للحصول على تقييم وتشخيص من قبل طبيب الأمراض الجلدية حتى لو كنت في مراحل متقدمة مع مشكلة الغدة الدرقية، وأن فكرة زيارة طبيب أمراض جلدية ما زالت فكرة رائعة.

 يوجد العديد من أطباء الأمراض الجلدية الذين يمكنهم بكل سهولة التوصل لحل ومعرفة أسباب تلك المشكلة من خلال إجراء بعض الفحوصات أو حتى من خلال الزيارة الأولى لذلك الطبيب، ويمكن أيضًا استشارة طبيبك الخاص قبل الذهاب إلى طبيب الأمراض الجلدية فربما يرشدك على طبيب متخصص يقوم بالوصول إلى المشكلة ومن ثم علاجها.

بعض حالات تساقط الشعر هو جزء من الحياة الطبيعية لدورة حياة الشعرة ويمكن أن ينمو الشعر الجديد الحيوى، ومن الطبيعى أيضًا لتساقط الشعر عند النساء في بعض الظروف التي يمررن بها خاصةً فى فترة الحمل أو بعد الولادة في فترة الرضاعة، حيث يتم فقدان العديد من العناصر الغذائية التي تفيد الشعر والتي بطيعة الحال تنتقل إلى لبن الأم، وأيضًا عند انقطاع فترة الطمث، يمكن أيضًا أن يُفقد الشعر بالنسبة للرجال، حيث تقريبًا أغلب الرجال سوف يتعرضون لفقدان بعض الشعر من أول وقت بلوغ سن الرشد وتتزايد كمية التساقط مع مرور الوقت، وهذا بسبب إجهاد وقلة كفاءة أجهزة الجسم لاستعدادها لنمو كل قدرات الجسم مرة أخرى، فبذلك يكون هذا العامل طبيعيًّا ولا يوجد أي قلق منه، الذكور والإناث كبار السن من الممكن أن يصل تساقط الشعر لديهم إلى مرحلة الصلع الجزئي أو الكلي وتكون بدرجات متفاوتة، وعادةً ما يتم تحديدها على أسس وعوامل وراثية بنسبة عظمى.

من أكثر الأسباب الشائعة لفقدان الشعر رائحة العطور، لدى بعض الناس وليس كلهم، ويمكن بالطبع لهذه الروائح أن تسبب عند بعض الأشخاص التهابًا رئويًّا طبيعيًّا أو حادًّا، فماذا يكون الحال إذا ما تعرضت بُصيلات الشعر لبعض رائحة العطور النفاذة التي تضرها، حيث في هذه الحالة تنشط البصيلات وتتفاعل مع المشكلة لأداء بعض المهمات التي تحمي الشعر من روائح العطور، وأثناء قيام البصيلات بمد تلك الوظائف يستريح الشعر والبُصيلات معيًا من أداء الوظائف التي تساعد على نمو الشعر ويتوقف لفترة مؤقتة، وأن كل دورة حياة خاصة بشعر الفرد الواحد تعمل تقريبًا عدة شهور، وهذه فترة طويلة وقد يصبح تساقط الشعر لعدة شهور واضحًا بسبب ما تم ذُكِره، وهذا السبب قد لا يعرفه الكثير من الأشخاص، والوقت الذى يتوقف وقتها نمو البُصيلات يكون هو وقت التعافى والشفاء للبُصيلات والخلايا المسؤولة عن إنتاجه وتغذيته والقائمة على صحته، ويجب أن نتذكر أن تزامن فترة تساقط الشعر يليها على الفور فترة التعافى والشفاء ومن ثم النمو الطبيعى الجيد للشعر الجديد الذي يظهر بعد المرور بتلك المراحل السابق ذكرها، وقد يقوم بعض المرضى وقتها للخوض في بعض تجارب زراعة الشعر مثل تجربة حقن البلازما للشعر.

 

من ضمن الخصائص الجيدة فى الشعر البشرى فى فروة الرأس، خاصة أنه لا ينمو دائمًا بشكل مستمر، ولكن كل بُصيلات الشعر التي تعتبر النواة المسؤولة عن إنتاج ونمو الشعر  تمر بالعديد من مراحل النمو، وهي أيضًا تسمى مرحلة إطالة الشعر، تليها فترة من الراحة والخمول تسمى  مرحلة "تيلوجن"، وأثناء تساقط الشعر ينبت على الفور، وبدلاً منه الشعر الجديد كما ذكرنا، أيضًا تتم هذه العملية فى بعض الحيوانات، وهذا سبب انسلاخ الشعر في الكلاب والقطط مثلاً ثم ينمو بعد ذلك أيضًا بصورة طبيعية، إذن الأمر طبيعي للغاية ولا يوجد أي قلق منه وهو طبيعي من الدرجة الأولى، وغير مجدٍ وقتها جراحات زراعة الشعر.

 

لم يتم إلى هذه اللحظة تنسيق موعد عملية "حيوية وطبيعيةْ" لنمو الشعر البشري عند حدوث حالة تساقط له معينة وأيَّـاً كان سببها، ويمكن أن تحدث هذه العملية بالطبع في أي وقت، وهذا لأن بُصيلات الشعر تختلف وتتغير مواصفاتها وقوتها من شخص إلى آخر، كما تختلف أيضًا تلك العملية الحيوية الطبيعية في الكائن الحي نفسه من دورة إلى دورة أثناء عملها بطريقة طبيعية، لذا فمن الطبيعي أن يكون بعض الشعر معرضًا للتساقط بطريقة يومية ونُذَّكِر مرة أخرى بأن ذلك يجب وأن يحدث نظرًا لتزامن نمو الشعر الذي ينمو مرة أخرى، ولا يلجأ الأشخاص وقتها إلى جراحات زراعة الشعر التجميلية.

 

تساقط الشعر وعلاقته بأمراض الغدة الدرقية:

1 – يمكن أن يسبب اضطرابات الغدة الدرقية الشديدة والمطولة، وفرط نشاط الغدة الدرقية تساقطًا وفقدانًا جزئيًّا للشعر، ويكون مظهره ملاحظًا وينطوي على كامل فروة الرأس بدلاً من المناطق المنفصلة فقط، ويكون مظهر الشعر مبعثرًا ومتناثرًا بشكل موحد، وإعادة نموه تكون غير معتادة وغير مرتبطة مع العلاج المناسب لاضطرابات الغدة الدرقية، على الرغم من أن العلاج هنا يأخذ عدة أشهر، وربما تكون النتائج المُرضية النهائية غير مكتملة، وأنه من غير الطبيعي للعلاج المكثف والثقيل مثل "العلاج الإكلينيكي" للغدة الدرقية أو النشاط الزائد للغدة الدرقية أو مشاكل في الغدة الدرقية قصيرة الأجل أو طويلة الأجل تسبب فقدان وتساقط الشعر.

 

2 – بعض من المشاكل التي تواجه الغدة الدرقية، وفرط نشاط الغدة الدرقية تأتي فجأة لدى بعض الأشخاص ويتم تشخيص الحالة بطريقة مبكرة، في حين أن البعض الآخر من الأشخاص قد يكون مريضًا بإحدى مشاكل الغدة الدرقية "طويلة الأجل" لعدة أشهر أو أعوام متتالية قبل التشخيص، وهنا يتحقق تساقط الشعر بسبب مرض الغدة الدرقية الذي يكون واضحًا بعد عدة أشهر من بداية تاريخ تشخيص المرض، وهو ما يسمى "الإصابة بالمرض الدرقي"، ويرجع ذلك إلى دورة حياة الشعر الطويلة كما تحدثنا في الففرات السابقة، وفي الحقيقة وفي مثل هذه الحالات، بالنسبة للمرضى الذين يتعرضون لتساقط الشعر قد يبدأون في مراحل العلاج للغدة الدرقية، بالإضافة إلى أن يوجد بعض الأشخاص يلقون اللوم على أدوية الغدة الدرقية وهذا أيضًا غير، وذلك الإعتقاد الخاطئ قد يتسبب فى أن المريض يترك العلاج بالكلية بسبب مشاكل فقدان الشعر، وهذا الاعتقاد يشكل خطرًا على صحة المريض، ويمكن أن يزداد الأمر سوءًا ويمر المريض بمراحل متقدمة خاصة بالغدة الدرقية وتساقط الشعر معًا، مع العلم بأنه يوجد العديد من مراكز زراعة الشعر في تركيا، ولكن لا نلجأ لها في هذا الوقت لحين تحديد السبب.

 

ولكن ماذا عن العلاج؟

توجد بعض الأدوية المضادة للغدة الدرقية المشهورة مثل دواء  "كربيمازول وبروبيل ثيوراسيل"، حيث ربما يسبب هذا العلاج تساقط الشعر، ولكن هذا يحدث قليلاً جدًا، وقد يكون من الصعب أيضًا التفرقة بين السبب الرئيسي لتساقط الشعر، سواء بسبب العقاقير الطبية الخاص بالعلاج أم بسبب النشاط الزائد للغدة الدرقية والذي يسمى "فرط نشاط الغدة الدرقية"، في أغلب الأحوال فإن العقاقير المضادة للغدة الدرقية ليست السبب في تساقط الشعر، وأنه من غير المألوف لدى الأطباء تلقي العلاجات البديلة لفرط نشاطها المعهود، مثل علاج "اليود المشع" على سبيل المثال حتى لا يحدث تساقط الشعر بسبب تناول علاج النشاط الزائد على الحد، ويكون وقتها مراكز زراعة الشعر في تركيا أو في غيرها غير مناسب.

 

علاقة تساقط الشعر بأمراض الغدة الدرقية الخاص بالمناعة الذاتية:

إن الذين يُعانون من فرط نشاط الدرق أو انخفاضها، يكونون مصابين بمرض الغدة الدرقية المرتبط بالمناعة الذاتية، وإذا كان الشخص يشتكي من مرض المناعة الذاتية فيكون هو الأكثر إصابة من غيره ببعض الأمراض الأخرى الخاصة بالمناعة الذاتية، على سبيل المثال "داء الثعلبة"، وهو داء منتشر بسبب هجوم جهاز المناعة المفاجئ على فروة الرأس دون إنذار مسبق، والذي يتسبب على الفور تساقط الشعر وفقدانه، والذي يحدث مع الأشخاص الذين يعانون من مرض الغدة الدرقية الخاصة بالمناعة الذاتية في أغلب الأحيان، وهذا على عكس أنواع فقدان الشعر المنتشر بين الناس والتي قد تم الحديث عنها، داء الثعلبة يؤدي أشكالاً معروفة إذا تمت مشاهدتها وهي عبارة عن أشكال دائرية ومناطق منفصلة شبيهة بالبقع تكون بلا شعر نهائيًا  أو بها بعض الشعر الخفيف الذي ربما لا يلاحظ، ويعد مرض الثعلبة مرضًا عابرًا ليس له أي علاقة بأي أمراض أخرى ويزول نهائيًا مع العلاج الصحيح، ولكن للأسف في أحيان أخرى ومع بعض الإهمال، فإنه يمكن أن يسبب الصلع الكبير بنسبة كبيرة، وهناك من الحالات النادرة الحدوث والخاصة بمرض المناعة الذاتية التي يمكن أن تسبب تساقط الشعر من خلال أشكال على هيئة ندبات جلدية مثل مرض "الذئبة الحمامية" الذي يرتبط مع أمراض الغدة الدرقية المرتبط بالمناعة الذاتية، وعند النساء يرتبط تكيس المبايض أيضًا مع أمراض الغدة الدرقية الخاصة بالمناعة الذاتية وقد يتسبب في ظهور فقدان الشعر المنتشر، إضافة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء، أيضًا يؤدي إلى السِّمنة وحَب الشباب لكل من الرجال والنساء.

 

الرؤية الصحيحة لحقائق أسباب تساقط الشعر:

الكثير من الأشخاص يعانون من تساقط الشعر، وهذا كافٍ ليسبب القلق العام والتوتر في بعض الأحيان بالإضافة إلى فقدان الثقة بالنفس، ويجب علينا الحصول على المشورة من الطبيب الخاص بنا، وأنه من غير الطبيعي لمرض الغدة الدرقية سقوط الشعر كما تم ذكره في السطور السابقة، سقوط الشعر مع أسباب أخرى دون الإصابة بغيره من أعراض الغدة الدرقية المفرطة أو الخاملة ولا يكون هذا سببًا للإصابة بالمرض الدرقي، وهنا يأتي دور المريض هنا فقط الطبيب المختص سوف يقرر ما إذا كان من المناسب عمل الفحوصات اللازمة حتى يتبين لنا أسباب سقوط شعر مساعدة أخرى أو استبعاد الأسباب الأخرى لفقدان الشعر المنتشر مثل نقص الحديد الذى يؤدي إلى فقر الدم (الأنيميا)، وهناك أيضًا أسباب أخرى تسبب تساقط الشعر، ولا بد أن ننوه على أهمية عمل الفحوصات اللازمة المطلوبة منَّا للتوصل إلى السبب الحقيقي.

 

الكثير من حالات تساقط شعر فروة الرأس وشعر الحاجب الذي يكون سببه اضطرابات الغدة الدرقية تكون حالة مؤقتة وعارضًا وقتيًّا، ولكن قد يستغرق العلاج عدة أشهر ليكون العلاج فعالاً ويأتي بنتيجة لنمو الشعر مرة أخرى، يجب أن يكون المريض على اقتناع تام بحالة سقوط الشعر أثناء هذه الإصابة المرضية المؤقتة، بالإضافة إلى أنه لا بد وأن يكون على يقين تام من الشفاء والتعافي من هذه الحالة، ويكون المريض أيضًا على علم من أن الشعر الجديد قد يكون مختلفًا في اللون والملمس عن الشعر الأصلي وقد يكون طبيعيًا حسب كل حالة على حدة، ولا يمكن لأحد التنبؤ بهذه النتائج سواء كانت إيجابية أو سلبية، ومن أهمية التحدث مع الطبيب والتشاور معه في هذا الأمر هي المساعدة على إقناعك بأنك ليس المريض وحده الذي يصيبه هذه الحالة ولكن الكثير قبله قد أصيبوا وتم شفاؤهم، وأنه من المعتاد إذا كان المريض يتابع جيدًا زيارات الطبيب يكون الأثر النفسي السلبي لتساقط الشعر قد قل أو تمت إزالته تمامًا.

ما زالت توجد علاقة بين مشكلة الغدة الدرقية ومشكلة تساقط الشعر، ولكن مع الوضع في الاعتبار أنه ليس كل الحالات واحدة، بل يمكن أن تؤثر الغدة الدرقية في شعر الإنسان، وربَّما لا.

 

 


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة