تساقط الشعر وأنواعه وطرق علاجه

مشكلة تساقط الشعر تُعدُّ من الأمور الطبيعية لأي إنسان، سواء كان رجلاً أو امرأةً، حيث إن دورة تجديد الشعر الطبيعية تحدث مرة كل 6 أشهر، ولكن في حال زادت نسبة تساقط الشعر على المعدل الطبيعي فإن هذا يُعتبر مؤشرًا خطيرًا، ويجب أن يهتم الشخص بهذا الأمر جيدًا ولا يهمله، ولكن لكل مشكلة حل لها ولكل داء دواء، وفي موضوعنا اليوم سوف نتحدث بشيء من التفصيل عن مشكلة تساقط الشعر بجانب الأسباب المؤدية لها والطرق الصحيحة لعلاجها بالإضافة إلى أنواع تساقط الشعر بالإضافة إلى التحدث عن عمليات زراعة الشعر وجراحات زراعة الشعر بالإضافة إلى تقنية الاقتطافFUE .

فقد تمت ملاحظة هامة في الفترات الأخيرة بين الرجال والنساء، وهي أن أكثر من نصف عدد الرجال والنساء حول العالم بمختلف أعمارهم وأحوالهم الشخصية يعانون من مشكلة تساقط الشعر، مع العلم بأن النسبة تزيد بعد بلوغ الرجال والنساء سن الثلاثين، حيث تبلغ النسبة 70%، وفروة رأس الإنسان تحتوي على ما بين 100 ألف و150 ألف شعرة معظم هذه الكمية تنمو وتتزايد في الارتفاع بطريقة طبيعية، ولكن مع تقدم عمر الإنسان تقل هذه النسبة ويتعرض البعض منها للخمول.

ومن ضمن بعض أسباب تساقط الشعر التي تُعدُّ مقبولة عند البعض كونها مؤقتة، مثل تساقط الشعر الكربي الذي هو بسبب تعرُّض الشخص لبذل مجهود مضاعف، أو أن الشخص يتعرض لظروف نفسية كالتعرض لبعض المشاكل، مما يؤدِّي إلى تساقط مؤقت للشعر، كذلك تساقط الشعر الوراثي الذي يأتي للكثير من الرجال بسبب انتقال الجينات الوراثية من الآباء والأجداد إلى الأبناء والأحفاد، بالإضافة إلى حالات تساقط الشعر التي تحدث بسبب ارتفاع وتغير نسب بعض الهرمونات في جسم الإنسان، مثل هرمون "التستوستيرون"، حيث إن هذا العامل بشكل خاص من أكثر الأسباب التي تؤدِّي إلى تساقط الشعر لدى الرجال والنساء، ولكن نتحدث بتفصيل أكثر عن أنواع تساقط الشعر من خلال متابعة السطور القادمة.

لا شكَّ أن عمليات زراعة الشعر أتت بحل لا مثيل له للكثير من الرجال والنساء، سواء كان تساقط الشعر بصورة مستديمة وكاملة، أو كان التساقط بطريقة مؤقتة لأي سبب كان، ومن حسن الحظ أن مع التقدم والتطور الطبي أثبتت نجاح عمليات زراعة الشعر خاصة في دولة تركيا مع العديد من تقنيات مختلفة وحديثة في جراحات زراعة الشعر التجميلية، ومن ضمن هذه التقنيات الحديثة والمبهرة هي تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ، وأيضًا حقن البلازما للشعر التي أثبتت كفاءتها في الفترة الأخيرة، وسوف نتحدث بتفصيل آخر في نفس المقال عن تقنيات زراعة الشعر الحديثة مثل الميزوثيرابي، والمينوكسيديل، وفيناسترايد، والكيتوكونازول، ولكن سنتحدث أولاً وسيأخذنا الحديث عن أسباب تساقط الشعر.

ما هي أسباب تساقط الشعر:

أسباب تساقط الشعر يضم العديد من الحالات، سواء كانت الحالة مرتبطة بسبب وراثي أو هرموني، وبعض حالات تساقط الشعر الأخرى هي مؤقتة بسبب انتقال عدوى أو مرض نفسي، جنبًا إلى جنب مع الأسباب التي تتعلق بممارسة بعض العادات الخاطئة مثل غسيل الشعر المتكرر أو استخدام وسائل وأدوات تضر الشعر، وسوف نسرد العديد من أسباب تساقط الشعر في السطور القادمة:

 

خلل هرموني:

إن هرومني التستوستيرون والإندروجين لهما علاقة وثيقة وقوية بينهما وبين مشاكل تساقط الشعر، لأن أي اضطراب أو خلل في نسبة هذين الهرمونين في جسم الرجل أو المرأة قد يؤثر بالسلب على قوة الشعر وصحته وثباته في فروة الرأس، وهذا الخلل الهرموني لا يصيب الرجال فقط، ولكن أيضًا يصيب بعض النساء.

 

العوامل الوراثية:

لا يخفى على الكثير منَّا أن علاج تساقط الشعر حتى ولو كان التساقط بسبب وراثي، أن يُعالج من خلال جراحات زراعة الشعر التجميلية أو من خلال عمليات زراعة الشعر، والعمل الوراثي لتساقط الشعر ينتج بسبب انتقال جينات الصلع من أحد الأبوين إلى الأبناء، أو من أحد الجدين إلى الأحفاد، والذي ورثها بالتبعية عن أحد والدي الآباء أو الأجداد، ويمكن الوصول إلى سبب تساقط الشعر الوراثي عن طريق تحليل "DNA"، ومعرفة التاريخ المرضي للعائلة، وهو يفيد بالطبع إلى التوصل إلى السبب الرئيسي لتساقط الشعر وعليه يتم تحديد وأخذ الإجراء الصحيح للعلاج.

 

أمراض المناعة:

إذا وُجد خلل في الجهاز المناعي لجسم الإنسان وتمت إصابته بسبب أو لآخر مثل مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" أن يسبب تساقط الشعر، أو خلل في الجهاز المناعي يكون سببًا في مهاجمته لجذور الشعر باعتباره فيروسًا أو ميكروبًا غريبًا يهاجم الجسم، وعليه يتساقط جزء كبير من الشعر.

 

الأمراض النفسية:

تؤدِّي بعض الأمراض النفسية إلى تساقط الشعر مثل الاكتئاب، حيث تؤثِّر بشكل سلبي على دورة نمو الشعر الطبيعية، وتجعله يدخل في عارض الخمول، ما يؤدِّي إلى تقلص البصيلات وعدم نمو الشعر بصورة طبيعية.

 

الحمل والرضاعة:

تُعدُّ فترات الحمل والرضاعة لدى النساء فترة نقص للعديد من عناصر الجسم والتي بالطبع تؤدِّي إلى تساقط الشعر، حيث يصعب على الشعر الحصول على الغذاء الصحيح لنمو وثبات جذوره، وفي حالة حصول الأم على التغذية الصحية السليمة والمتكاملة يؤدِّي إلى التقليل من نسب كميات تساقط الشعر، وسرعان ما تنتهي هذه المشكلة بعد فترة من الزمن، ويعود الشعر إلى النمو الطبيعي الذي كان عليه قبل فترة الحمل والرضاعة، وربما لمثل هذه الحالات لا تحتاج إلى عملية زراعة الشعر.

 

القوباء الحلقية:

وهي تُعتبر نوعًا من أنواع الفطريات التي تصيب فروة الرأس والجلد، وتؤدِّي إلى تساقط الشعر بشكل دائري، ويمكن أن ينتقل هذا المرض من شخص لآخر كنوع من أنواع العدوى، أو من خلال التعامل مع الحيوانات المصابة بنفس نوع الفطريات، مثل الكلاب والقطط.

 

بعض الأمراض الأخرى:

بعض الأشخاص يُعانون من اضطراب في الغدة الدرقية، والذي يؤدِّي إلى تساقط الشعر، وكذلك بعض أصحاب الداء السكري، أو الأنيميا الشديدة، وغيرها من الأمراض الأخرى والتي يصاحبها تساقط الشعر، وبعض من هذه الأمراض تؤدِّي إلى تساقط الشعر بشكل دائم مما يلجأ البعض إلى جراحات زراعة الشعر التجميلية.

 

العلاج الكيميائي:

 من ضمن أسباب تساقط الشعر هو العلاج بالمواد الكيميائية، والذي يؤثر على نمو الشعر ويسبب تساقط الشعر بسبب خلل في الهرمونات الخاصة به، وبالطبع بعد توقف العلاج الكيميائي يعود الشعر إلى حالته الطبيعية مرة أخرى.

 

التدخين وآثاره:

يسبب التدخين بقوة وشراهة بالإضافة إلى تناول المخدرات والمواد الكحولية إلى تساقط الشعر، حيث تؤثر تلك الأمور على معدل نمو الشعر بصورة ملحوظة، ويعيق حصول فروة الرأس على الاحتياج اللازم من الأكسجين المنقول إليها بواسطة الدم.

 

مكواة الشعر ومستحضرات التجميل:

يؤدِّي تعرض الشعر إلى درجات حرارة عالية بصور متكررة إلى ضعف جذور الشعر، ما يجعل الشعر عرضة للتلف والتقصف، أيضًا الاستخدام المفرط لمستحضرات التجميل مثل الزيوت ومستحضرات العناية بالشعر الأخرى مثل الكريمات والجيل، إلى ضعف حبة الشعر وإرهاقها وتلفها.

 

بعض تصفيفات الشعر:

بعض تصفيفات الشعر العنيفة والخاطئة والتي تجذب الشعر بقوة، مثل ذيل الحصان أو الضفيرة أو غير ذلك تؤدي إلى تساقط الشعر، والأخطر هو التكرار اليومي لتلك التصفيفات، حيث يؤدِّي إلى الإنهاك الكبير للشعر، والذي يؤثر سلبًا على قوة وثبات جذور الشعر.

 

صبغات الشعر:

الكثير من النساء يلجأن إلى استخدام بعض من صبغات الشعر لمواكبة الموضة والظهور بشكل لافت وجذاب، الأمر الذي يؤدِّي إلى التأثير على نمو وثبات وقوة الشعر بسبب المواد الكيميائية الخطيرة التي تصنع منها تلك الصبغات، مما قد يتسبَّب في تساقط الشعر بشكل ملحوظ، وقد يؤدِّي إلى تساقط كامل للشعر في بعض الأوقات، ومع التوقف عن تلك الصبغات يعود الشعر بصورته الطبيعية وتعود دورة نمو الشعرة الطبيعي، ومثل تلك الحالات قد لا يلجأ الكثر من النساء إلى عمليات زراعة الشعر.

 

بعض التمارين الرياضية:

قد تسبِّب ممارسة التمارين الرياضية بطريقة خاطئة كأن تكون عنيفة أو قاسية إلى تساقط الشعر الناتج عن الإجهاد في بعض الحالات، حيث تستنفد العضلات كل العناصر الغذائية الذي يحصل عليه الجسم، مما يؤدِّي إلى عدم حصول الشعر على الغذاء اللازم له بالتالي يتم تساقطه.

 

التخسيس والجيم:

يقوم بعض الناس في بعض الأوقات إلى اتباع حمية غذائية قاسية، حيث يصعب في هذه الأوقات إلى حصول الشعر وجذوره على ما يحتاجه من عناصر لازمة لكي يثبت وينمو، ما يتسبب في تساقط الشعر بشكل ملحوظ، ويندر في تلك الحالة اللجوء إلى عملية زراعة الشعر.

 

علاج تساقط الشعر:

لكل مشكلة حل لها كما سبق وذكرنا في أول المقالة، وحل مشكلة تساقط الشعر ينقسم إلى علاج جراحي وآخر دوائي أو علاجي، وحسب الحالة التي أمام الطبيب المختص يحدد الطريقة المناسبة للعلاج، وهو فقط من يستطيع تحديد الخيارات المتاحة أمامه للوصول إلى أفضل علاج لتساقط الشعر، ويقدم تلك العروض أو الحلول إلى المريض على أي حال، ومن بين تلك الطرق أو الحلول الجراحية والدوائية ما يلي:

 

الحلول الجراحية:

أصبحت العمليات التجميلية بوجه عام، وجراحات زراعة الشعر التجميلية بشكل خاص يعتمد عليها بكثرة في تلك الأيام، وأصبح من السهل التعامل مع حالات عديدة من مشكلات تساقط وفقدان الشعر التي كان يصعب في الماضي القضاء عليها، وعلى وجه الخصوص زراعة الشعر في تركيا، والتي أخذت حيزًا واسعًا في هذا المجال بسبب التقدم في هذا المجال في هذه البلاد، حيث أصبحت عمليات زراعة الشعر أفضل علاج لتساقط الشعر هناك بالنسبة للرجال والنساء الذين يعانون من بعض أنواع تساقط الشعر خاصة الوراثي منها، كذلك يُعدُّ حلاً مثاليًّا لأولئك الذين تعرضوا لحوادث أو حروق قد نتج عنها فقدان كلي أو جزئي للشعر، ولم تعد عمليات زراعة الشعر شيئًا مزعجًا أو مخيفًا في هذه الأيام، فقد انتشرت العديد من الوسائل التكنولوجية التي سهلت ووفرت درجات عالية من الأمان والدقة، وكذلك تضمن للمريض الحصول على نتائج رائعة ومرضية في نفس الوقت، بالإضافة إلى استمرارية نجاح الطريقة المعالج بها جراحيًا طوال العمر.

 

وقد شهدت عملية زراعة الشعر قبول عند المرضى كحل أكيد وفعَّال في علاج تساقط الشعر، وذلك لما تتمتع بها هذه الطريقة من مميزات، من ضمنها أنها يتم إجراء تلك العملية مرة واحدة فقط وتستمر نتائجها مدى الحياة، أيضًا من المميز هو التحكم الكامل في خط الشعر وكميته والنتائج التي يريد المريض الحصول عليها والتي بالطبع تكون مرضية في حالات كثيرة جدًا، وتعد تكلفتها مناسبة للكثير من فئات المجتمع خاصة زراعة الشعر في تركيا وفي بعض حالات فقدان الشعر يمكن بكل سهولة الاعتماد على تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ، والذي يُعدُّ نقلة نوعية في عمليات زراعة الشعر.

 

وتتم عن طريق أخذ عيِّنات من شعر المريض حوالي 5 شعرات تقريبًا وبعض عيِّنات من دم المريض، ويتم بعدها تحضير البصيلات المستخدمة في عملية زراعة الشعر بناءً على عينة الدم وكمية الشعر، دون أن نحتاج إلى مناطق مانحة في الرأس والتي نحتاجها لأخذ بُصيلات شعر لإجراء العملية، كذلك تنفع عملية زراعة الشعر بالنسبة لمن يُعانون من تساقط شعر الحواجب والرموش بالنسبة للسيدات، أو حتى الرجال الذين تعرضوا لحوادث في الوجه، أو فقدان شعر اللحية والشارب بالنسبة للرجال، سواء كان فقد الشعر كليًّا أو جزئيًّا، فقد أصبح من الممكن إجراء جراحات زراعة الشعر التجميلية في مختلف مناطق الجسم سواء للرجال أو النساء على حد سواء، وذلك عن طريق استخدام تقنية بالاستنساخ التي تم ذكرها.

 

حقن البلازما للشعر:

 يُعتبر حقن البلازما للشعر حديثًا من أكثر الحلول المقدمة في العصر الحديث للقضاء على مشكلة تساقط الشعر، حيث يعتمد هذا العلاج على سحب كمية من دم المريض، ومعالجتها عن طريق جهاز طرد مركزي، حتى يتم الحصول على البلازما الغنية بالصفائح الدموية، وبعدها يتم حقن الأماكن المصابة بضعف ووهن أو تساقط الشعر في فروة الرأس، مما يوفر لتلك المنطقة الغذاء والعناصر الضرورية لتجديد خلايا الشعر، ويبدأ الشعر في النمو مجددًا بصورة طبيعية، ويتم علاج الشعر بطريقة حقن البلازما للشعر من خلال عدة جلسات، يختلف عددها حسب كل حالة.

 

المينوكسيديل:

المينوكسيديل هو محلول يعمل على استرخاء العضلات وتوسعة الأوعية الدموية، وهذا المحلول كان يستخدم سابقًا في علاج ضغط الدم المرتفع، ولكن اكتشف الأطباء أنه يؤثر بصورة إيجابية على معدلات نمو الشعر بشكل كبير، ويتم استخدام المينوكسيديل بشكل موضعي على فروة الرأس حتى يمنع بعد ذلك تساقط الشعر والمساعدة على النمو من جديد، وبما أن السبب الكامل للعلاج بهذه الطريقة أو آلية العلاج لم تكتشف بصورة واضحة، إلا أن يفترض بعض الأطباء أن المينوكسيديل يعمل على الحد من نسبة الكالسيوم الذي يصل إلى خلايا فروة الرأس، مما يحد من تكون ألياف الشعر، بجانب "كبريتات المينوكسيديل" والتي تعمل على تحفيز "أيونات البوتاسيوم" للوصل إلى خلايا الشعر، بالتالي يظهر الشعر وينمو بصورة طبيعية دون مشاكل.

 

الكيتوكونازول:

الكيتوكونازول هو علاج يستخدم حديثًا في التعامل مع بعض أنواع الفطريات والالتهابات التي تصيب الرأس والناتجة عن عدوى ما، وقد توصل الأطباء أيضًا إلى نتائج علاجية أخرى للكيتوكونازول تعمل كمضاد للأندروجينات، ويقلل من نسبة التستوستيرون في جسم الإنسان، حيث يؤدِّي إلى منع تساقط الشعر وينمو مجددًا ولكن لا تسري هذه الطريقة العلاجية على بعض الحالات.

 

الميزوثيرابي:

تم استخدام الميزوثيرابي في أول الأمر كعلاج شائع في عدد من الاستخدامات الطبية المختلفة، وأول ما تم استخدامه كان في دولة فرنسا، وبعد فترة من الزمن تم اكتشافه كعلاج مؤثر وفعَّال لعلاج تساقط الشعر، بل القضاء على مشكلة التساقط، ويتم عمل جلسات الميزوثيرابي للمريض وتحقن فروة رأسه بمجموعة من المعادن والفيتامين والمضادات الحيوية، وتتم متابعة المريض بهذه الطريقة بصورة شهرية، مما يساعد على توقف تساقط الشعر، وإعطاء البُصيلات العناصر التي تحتاجها، حيث ينمو الشعر بعد تلك الطريقة من العلاج بصورة طبيعية.

 

فيناسترايد:

والعلاج بطريقة فيناسترايد هو الحد من نسبة "دي إتش تي" الناتج عن هرمون التستوستيرون، والذي يُعدُّ من الأسباب القوية لتساقط وفقدان نمو الشعر، وقد تم استخدام فيناسترايد في أول الأمر كعلاج للبروستاتا، ثم تبيَّن للأطباء بعد ذلك مدى تأثيره الفعَّال والإيجابي مع مشكلة تساقط الشعر، والعمل على تحفيز النمو بشكل طبيعي، ويمكن استعمال هذه الطريقة العلاجية للرجال والنساء.

 

الليزر وعلاقته بعلاج تساقط الشعر:

عُرف الليزر في الفترة الأخيرة بأنه يستخدم كعلاج لمشكلة تساقط الشعر، وانتشر الليزر البارد في استخدامه لدى مراكز ومستشفيات زراعة الشعر الخاصة عبر جهاز يعرف باسم "قبعة الليزر منخفض المستوى"، فيقوم الطبيب المختص وقتها بتوجيه أشعة الليزر ذات القدرة الكهربية المنخفضة، على الأماكن المراد زراعة الشعر فيها في فروة الرأس، وذلك بطول موجي لا يتجاوز650 نانوميتر، حيث يقوم وقتها الجلد وخلايا البصيلات بامتصاص تلك الأشعة، دون أن يتسبب ذلك في تغير حرارة الجلد، مما يساعد على تحفيز البُصيلات وجذور الشعر، ويبدأ الشعر الجديد في النمو والظهور.

ولحسن الحظ يمكن استخدام بعض الأدوات الخاصة بهذه الطريقة داخل منزل المريض، مثل فرشاة ومشط الليزر والتي يتم استخدامها للمحافظة على قوة لمعان وقوة ونمو الشعر بصورة طبيعية ومنعه من التساقط، بالإضافة إلى توفره بماركات منوعة مشهورة عالميًا، ومن الرائع أيضًا أن هذه الأدوات معتمدة رسميًا ودوليًا من خلال منظمة الصحة العالمية، كأداة تقوم على مساعدة المريض في الحد من تساقط الشعر، بل وتعالج بعض أنواع الصلع الوراثي الذي يعاني منه بعض الرجال.

 

وصفات علاج تساقط الشعر طبيعيًا:

سنتحدث في تلك السطور عن بعض الوصفات الطبيعية من خلال الأطعمة والأغذية المشهورة والتي نعتاد تناولها يوميًا بشكل طبيعي، ولكن سنقوم باستخدامها هذه المرة لعلاج تساقط الشعر وبطريقة مختلفة إلى حد ما في تحضيرها وتناولها، ولكن ما يميز هذه الطريقة العلاجية أنها إن لم تؤتِ بنتائج فعَّالة مع بعض حالات تساقط الشعر، فإنها لا تضر، وعليه يمكن تجربة أكثر من وصفة وطريقة للحصول على نتائج جيدة، ولكن مع توخِّي الحذر قبل استعمال تلك الطرق، ويفضَّل مراجعة الطبيب المعالج قبل الخوض في تلك التجارب.

 

 

العرقسوس:

يتميَّز العرقسوس بأنه يزوِّد الشعر بالقوة، كما يمنعه من التقصف والتلف والتساقط، ويتم استخدامه أولاً من خلال تحضير ملعقة كبيرة من مسحوق العرقسوس بجانب كوب من اللبن ذات درجة حرارة معتدلة، مع ربع ملعقة من الزعفران وإن لم يتوفر فيمكن استخدام الكركم بدلاً منه، وخلط الجميع إلى أن تتشكل عجينة لينة، وبعد ذلك يمكن تطبيق وفرد العجينة على الشعر قبل النوم مباشرة، ثم تركها على الشعر حتى الصباح، ثمّ غسل الشعر بعد الاستيقاظ بالشامبو المناسب مع تكرار هذه العملية مرتين في الأسبوع.

 

عصير البصل:

يُعدُّ البصل من المصادر الغذائية الغنية بعنصر الكبريت الضروري لنمو الشعر، كما أنه يتضمن خصائص مُضادة للالتهابات والبكتريا التي تُعدُّ سبب من أسباب تساقط الشعر وتقصفه، والآن يتم دهن فروة الرأس بكمية مناسبة من عصير البصل، وتركه على فروة الرأس لمدة نصف ساعة ثمّ يغسل الشعر جيدًا، وتكرر هذه الوصفة ثلاث مرات أسبوعيًا.

 

البنجر:

البنجر من الغذاء الطبيعي الذي يتضمن العديد من العناصر الهامة، مثل: الفسفور، الكالسيوم، الفيتامينات، البوتاسيوم، فيتامين B وفيتامين C، مما يجعل منه دواءً طبيعيًّا قويًّا ومميزًا لفروة الرأس ونمو البصيلات، سنقوم بتحضير حفنة من أوراق البنجر ثم غليها جيدًا، ثمّ يتم إضافة قليل من الحناء الطبيعية عليه ويخلط جيدًا، ثم بعد ذلك يوضع الخليط على الشعر ويترك لمدة 20 دقيقة، ثم بعدها يغسل بالماء والشامبو جيدًا.

 

صفار البيض:

البيض به العديد من العناصر الطبيعية الهامة للشعر ونموه بصورة طبيعية، ومن ضمن هذه العناصر: اليود، الكبريت، الزنك، البروتين، الفسفور، والحديد، حيث من خلال هذه المواد يمنع الشعر من التساقط وتزداد كثافته، وعليه يتم خلط صفار بيضة واحدة مع ملعقة كبيرة من العسل الطبيعي أو زيت الزيتون، ثم يوضع على الشعر لمدة 20 دقيقة ويغسل الشعر جيدًا بعد ذلك.

 

الثوم:

يتم هرس حوالي 5 أو 6 فصوص من الثوم، ثمّ تُمزج مع كمية مناسبة من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند، ثمّ يتم تسخين الخليط على النار لبضع من الدقائق، ثمّ تُدلك فروة الرأس عن طريق حركات دائرية بأصابع اليد، ويتم تكرار تلك الوصفة 3 مرات في الأسبوع.

 

عشبة النيم:

تُعالج هذه العشبة تساقط الشعر لاحتوائها على خصائص جيدة لفروة الرأس، وتستخدم عن طريق إحضار كمية مناسبة من عشبة النيم ثم غليها في كمية من الماء حتى تتبقى نصف كمية الماء، ثم يتم تصفية المغلي منها، وتستخدم كغسول للشعر مرة واحدة كل أسبوع.

 

حليب جوز الهند:

الحليب معروف بخصائصه المفيدة لجسم الإنسان وخاصة حليب جوز الهند الذي هو واحد من أغنى المصادر الطبيعية لتغذية جذور الشعر، ويمكن تحضير حليب جوز الهند بسهولة عن طريق طحن جوز الهند المبشور والضغط عليه لاستخراج العصير منه وهو الحليب، وهذا علاج طبيعي يمكن استخدامه في المنزل لعلاج تساقط الشعر وتقويته.

 

عنب الثعلب الهندي أو الأملج:

نقوم بغلي كميه من "الأملج" المجفف في زيت جوز الهند حتى نحصل على الزيت الأسود، ثم يتم تدليك فروة الرأس بهذا الزيت جيدًا، وهذه الطريقة تُعدُّ من الوصفات الفعَّالة، ويمكن أيضًا عمل عجينة سميكة من "الأملج" ووضعها على الشعر لمدة ربع ساعة ثم غسله جيدًا بعد بضع دقائق، ويمكن استخدام عصير عنب الثعلب مع عصير الليمون بجانب كمية عسل طبيعية مناسبة لعلاج سقوط الشعر ثم غسله بالماء الفاتر جيدًا بعد الانتهاء.

 

الحناء:

تستخدم الحناء بشكل كبير في البلاد الأسيوية، وتُعتبر مصدرًا رئيسيًّا لتعزيز نمو الشعر، ويتم وضعه على الشعر عن طريق خلط مسحوق الحناء مع اللبن الرائب حتى تتكون عجينه لينة وتوضع على الشعر وتترك حتى تجف ثم يغسل الشعر جيدًا، ويمكن أيضًا بدلاً من ذلك أن تستخدم أيضًا على هيئة أوراق، حيث يتم غلي 60 جرامًا من مادة الحناء الطبيعية مع 250 مللي من زيت الخردل حتى يتم احتراق الأوراق تمامًا، ثم يتم تصفية الزيت منها بواسطة قطعة قماش من الشاش ثم يُخزن الزيت في زجاجة محكمة الغلق ويستخدم الزيت على الشعر يوميًا للحصول على أفضل النتائج.

 

المسك وورق إكليل الجبل:

نحضر كمية مناسبة من أوراق إكليل الجبل ثم غليها في الماء وتركها حتى تبرد، حيث إنه يُعدُّ علاجًا طبيعيًّا لعلاج تساقط الشعر، فعشبة إكليل الجبل لها خصائص مميزه من خلالها يمكن أن تبقي الشعر صحيًّا ولامعًا، حيث يمكن إحضار ملعقة من زيت إكليل الجبل مع ملعقتين من زيت اللوز، ثم تدلك فروة الرأس بهما ولمدة 20 دقيقة يوميًا، وتُعدُّ هذه الطريقة فعَّالة لعلاج تساقط الشعر عند النساء.

 

زعرة العطاس:

صبغة زهرة العطاس لها فائدة في نمو الشعر، حيث تخلط مع الماء الدافئ ، وتستخدم مرتين يوميًا على هيئة مرهم أو كريم ، أو شطف الشعر بها لعلاج مشكلة فقدانه، زهرة العطاس فعَّالة في تقوية الدورة الدموية وتعالج تساقط الشعر، مما يجعلها وسيلة علاج أكيدة لعلاج تساقط الشعر لدى النساء.

 

القُرطم أو العُصفُر:

تُعتبر عشبة العصفر أو القرطم عشبة ممتازة لتوسيع الأوعية الدموية ومادة ملينة ومدرة للبول، ويعالج شاي العصفر للأطفال والكبار في الحمى والحصبة والطفح الجلدي، حيث يتم تدليك فروة الرأس لمدة 20 دقيقة بزيت القرطم حتى يكون مساعدًا أكيدًا لنمو الشعر، مع مضاعفة تدفق الدم.

 

عملية زراعة الشعر:

الكثير منا يُعاني من مشكلة تساقط الشعر، سواء شعر الرأس للرجال والنساء، أو شعر اللحية والشارب عند الرجال، ولكن بالطبع يختلف كمية تساقط الشعر من شخص لآخر، وذلك وفقًا لعوامل وأمور عديدة يمكن أن تكون السن أو أسبابًا مرضية أو نفسية أو أخرى وراثية.

 

ولكن باختلاف الأسباب جميعها يمكن أن تختلف حالات المرضى حول طرق حل هذه المشكلة، فهناك بعض الناس يُعانون من مشكلة تساقط الشعر ويلجأون وقتها إلى استخدام المنتجات الخاصة بالعناية بالشعر لحل ما يمكن حله، أو اللجوء إلى الوصفات الطبيعية التي سبق ذكرها، وآخرون يلجأون إلى الحل الأكيد والنهائي لهذه المشكلة وهي إجراء عمليات زراعة الشعر، وفي الحقيقة لا يمكن اعتبار عملية زراعة الشعر عملية جراحية بالمعنى المتعارف عليه كباقي العمليات الجراحية، ولكن جراحة زراعة الشعر التجميلية لا تسبب آثارًا سلبية تذكر للمريض، بالطبع توجد لها آثار سلبية، ولكن لا تعتبر خطيرة مقارنة بباقي العمليات الجراحية.

 

ومع تطور الطب الحديث والدخول في عالم التقنيات الحديثة والتكنولوجية التي غزت العالم، تطورت معها الأساليب والتقنيات المستخدمة في عمليات زراعة الشعر التي أصبحت عملية زراعة الشعر تعطي أفضل نتائج مما كان عليه الوضع في الماضي.

 

 

التقنيات الحديثة التي تُستخدم في زراعة الشعر:

تختلف التقنية أو الطريقة التي يُعالج بها الطبيب في إجراء عملية زراعة الشعر للمريض، وذلك وفقًا لما تستجيب له حالة كل مريض على حدة وتتنوع هذه الطرق، والتي سنذكر منها ما يلي:

 

تقنية الزراعة بالشريحة FUT:

والتي تعرف بطريقة FUT أو كما يسميها البعض بطريقة الشريحة، وفيها يتم أخذ شريحة صغيرة من شعر المريض من المنطقة المانحة، أي التي تحتوي على جذور شعر كثيفة وكافية للشعر الذي سيزرع والتي تتشابه في خصائصها مع خصائص المنطقة المستقبلة المراد زراعة الشعر فيها وعادة يكون مكان هذه المنطقة في مؤخرة الرأس، ويتم تقسيم هذه الشريحة إلى عدة شرائح صغيرة الحجم، وذلك لكي تحمل كل شريحة من هذه الشرائح شعرة أو شعرتين فقط، ويتم فحص هذه الشرائح تحت ميكروسكوب خاص يتم استخدامه في عملية التقسيم.

 

 

تقنية الاقتطاف FUE:

وهي تُعدُّ أحدث من الطريقة السالف ذكرها، حيث إنه لا يوجد فيها أي تدخل جراحي، وتعرف هذه الطريقة بمسمى طريقة الاقتطاف FUE، وهي الطريقة المشهورة الآن في عملية زراعة الشعر والمستخدمة حاليًا، ويتم فيها استخدام جهاز طبي متخصص هذا الجهاز يسحب شعرة واحدة بجذورها، بالإضافة إلى البُصيلة، وذلك لكي تتم زراعتها في المنطقة المستقبلة من رأس المريض.

وما يميز هذه التقنية أنه يتم فيها زراعة الشعر في يوم واحد، حيث تأخذ العملية من وقت المريض يومًا واحدًا دون أي تدخلات جراحية كما ذكرنا سابقًا، ويتم في هذه التقنية عمل مجموعة من الثقوب في الجزء المراد زراعته، حيث يتم إدخال هذه الشعيرات الجديدة التي تم استخراجها من المنطقة المانحة ببُصيلاتها الشعرة تلو الأخرى، وهذا ما يجعل العملية تأخذ بعض الوقت وبالطبع تختلف كل حالة عن الأخرى، حيث يصل في بعض الأوقات عدد البُصيلات إلى المئات والآلاف، ويجب أن ننبه على صفة هامة لا بُدَّ أن تتوفر في الشخص المريض الذي يريد أن يقوم بعملية زراعة الشعر، وهي أن يمتلك منطقة مانحة كثيفة وجيدة، وذلك حتى يتسنى للطبيب أخذ بُصيلات للشعر وزرعها في المكان المراد زراعة الشعر فيه والتي تسمى المنطقة المستقبلة.

 

نصائح عملية زراعة الشعر:

أول نصيحة يمكن أن نفكر فيها هي متعلقة بخبرة مركز زراعة الشعر، فسنوات الخبرة هي عبارة عن مجموعة من التجارب ومحاولات النجاح والفشل والقيام والنجاح مرة أخرى، وعامل الخبرة في هذا المجال هو دليل على مدى كفاءة الطبيب المعالج والطاقم الطبي ومدى استفادته من أخطائه، ولذلك لا بُدَّ أن يكون المركز الطبي الخاص بزراعة الشعر لديه خبرة كبيرة وعدد عمليات لا بأس به لنضمن نجاح عملية زراعة الشعر.

 

مستوى الرعاية الطبية للمريض يجب أن يكون محل اهتمام عند طاقم المركز الطبي المعالج، ويتضح مستوى الرعاية من اهتمام المركز بالكثير من الأمور منها معاينة أولية للتعرُّف على حالة المريض، أيضًا يتضح مستوى الرعاية الطبية المكلف بها من خلال قراءة تعليقات العملاء السابقين على موقع الرسمي للمركز الطبي، كما يجب استمرار المتابعة مع الطبيب المباشر بعد إجراء العملية وحتى ظهور النتائج الأولية للبُصيلات الجديدة.

 

ويجب أن يكون المركز الطبي معتمدًا من قبل الهيئات الرسمية والمعنية بالصحة في البلد، ويجب أن يقدم للمريض شهادة ضمان قبل إجراء عملية زراعة الشعر، ففي حالة وجود أي أعراض جانبية ضارة بصحة المريض وغير متوقعة أو في حالة فشل عملية زراعة الشعر - لا قدَّر الله - سيكون بإمكان المركز إعادة عملية الزراعة مرة أخرى، أو تعويض المريض حسب الشروط المتفق عليها.

 

كيف يتم اختيار التقنية المناسبة للمريض:

سيكون لدى الطبيب اقتراحات خاصة بالتقنية المناسبة لحالة المريض، سواء كانت تقنية الاقتطافFUE  أو تقنية زراعة الشعر بالشريحة  FUTأو تجربة حقن البلازما للشعر، وعليه يتم تحديد المناسب منها بعد تحديد منطقة زراعة الشعر ومعاينة المنطقة المانحة في الرأس والتعرف على مستوى كثافتها وما هو عدد الشعر المطلوب وقدرة المنطقة المانحة على إعطاء العدد المطلوب من البُصيلات، ويمكن معرفة التقنية المناسبة لكل مريض من خلال التعرف على التقنيات الأنسب لحالة المريض، فمن يعاني من قلة كثافة المنطقة المانحة له ظروف مختلفة عن من لديه الكثافة المناسبة في نفس المنطقة.

أما في حالة ضعف المنطقة المانحة التي عادة ما تكون في مؤخرة رأس المريض وكانت غير كافية لعدد البُصيلات المطلوب، أو في حالة اتساع منطقة الصلع في فروة الرأس، ففي هذه الحالة سيكون أفضل التقنيات هي زراعة الشعر بتقنية BHT وهي زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم والتي سنتحدث عنها لاحقًا.

 

فهذه التقنية يتم استخدامها عندما تكون المنطقة المانحة غير قادرة على إعطاء البُصيلات بكميات كافية، أو في الحالات المصابة بالصلع في كامل فروة الرأس، وفي هذه التقنية يعتمد الطبيب المعالج على شعر الجسم في مناطق متفرقة من الجسم مثل الصدر، البطن، الكتف، الظهر، وبخطوات تشبه طريقة الاقتطاف يتم استئصال العدد المطلوب من البُصيلات.

أما في حالة وجود كثافة قوية للشعر في المنطقة التي يؤخذ منها الشعر فيمكن وقتها الاختيار بين العديد من تقنيات زراعة الشعر، فقط يختلف ثبات البُصيلات المزروعة من تقنية لأخرى، ففي حالة زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف FUE فسيكون بإمكان الطبيب أن يستأصل العدد المطلوب من البُصيلات في المنطقة المانحة وإعادة زراعة تلك البُصيلات في المنطقة المستقبلة من فروة الرأس، وبعد تثبيتها في فروة الرأس تبدأ مرحلة النمو خلال فترة ما بين شهرين إلى ستة أشهر، وسيفقد الرأس حوالي 30% من إجمالي نسبة البُصيلات المزروعة أثناء تساقطها حتى تعيد نموها مرة أخرى، حيث ينمو بعد ذلك حوالي 70 % من البُصيلات.

 

زراعة الشعر بتقنية BHT:

بعض المرضى لا تتوفر لديهم كثافة شعر بنسب جيدة في المناطق المانحة لإجراء عملية زراعة الشعر، بالتالي الأمر الذي يعيق عمليات زراعة الشعر بسبب عدم وجود شعر يتم زرعه في المنطقة المستقبلة الصلعاء، ولكن الحل البديل هو استخدام طريقة زراعة شعر الجسم BHT، وهي أن الشعر يتم أخذه من مناطق أخرى في جسم المريض غير منطقة الرأس، حيث إن هذه المناطق تشبه في هيكلها ونوعية الشعرة بها الشعر الموجود في الرأس، وقد يمكن أخذ الشعر من الصدر، الساقين، الظهر، الإبطين، أو حتى الوجه، ويمكن أيضًا شعر اللحية، وذلك في ظروف معينة وحسب كل حالة.

 

بوجه عام، يتم أخذ الشعر المانح من المنطقة المتبرعة من الخلف أو الجانب من الرأس، والمرضى الذين ليس لديهم ما يكفي لأخذ الشعر من المنطقة المانحة يكون الأمر غير ملائم لزراعة طبيعية، وترجع الأسباب لعدم وجود ما يكفي من الشعر نتيجة تساقط الشعر العادي أو نتيجة صلع كامل في منطقة الرأس لسبب، أو لآخر أو نتيجة زرع من عملية زراعة شعر سابقة، مما يجعل قطف أي شعر من الجهات المانحة للشعر من الرأس مستحيل.

 

ما الفرق بين تقنية BHT وبين FUE؟

تقنية زرع شعر FUE قائمة على الحصول على شعر المريض من منطقة الرأس، وتنطوي على توسيع نطاق المناطق المانحة للجسم كله، بينما تقنية BHT تستخدم في الأساس مع الحالات التي لم تعد مناسبة لاستخراج كميات الشعر أو أن المنطقة المانحة على الرأس ليست كثيفة إلى حد يكفي لمد المنطقة المستقبلة، وفي مثل هذه الحالات يكون من البديل لإجراء زراعة الشعر هو أنه يمكن استخراج الوحدات مباشرة من مناطق مختلفة عديدة من الجسم كما أوضحنا الأمر وأشرنا إلى عدة مناطق في السطور السابقة، إذًا الفرق بين الطريقتين هو مكان جسم المريض لاستخراج الزرع المطلوب فقط، وباقي أجزاء إجراء العملية متشابه إلى حد كبير.

 

تساقط الشعر عند الأطفال:

نرى في بعض الحالات الخاصة بالأطفال الرضع أن شعر رؤوسهم يتساقط في الفترة التي تلي فترة الرضاعة، وذلك بسبب انخفاض وتغيُّر في هرمونات الجسم لديهم، وذلك يحدث لأن الهرمونات تكون في أفضل مستوياتها والطفل جنين في بطن أمه، ونتيجة لهذا التغيُّر الشديد في مستوى الهرمونات يدخل شعر الرضيع في مرحلة خمول وراحة، مما يؤدِّي إلى تساقط الشعر الذي تلاحظه الأم في مثل هذه المرحلة العمرية، وبعد ذلك بفترة يبدأ الشعر في النمو من جديد بشكل طبيعي، ليدخل في مرحلة التطور والحصول على الوضع النهائي، فيصبح الشعر أفضل في الثبات وفي القوة.

 

كذلك يمكن ملاحظة بعض البُقع التي ليس بها شعر في فروة رأس الطفل، ويكون سبب ذلك على الأغلب هو أن الطفل يحك رأسه في مكان النوم، أو أن الطفل ينام على جانب واحد من الرأس لفترة طويلة، ولكن على الأغلب تختفي كل هذه المشاكل مع الطفل ويرجع إلى الوضع الطبيعي عندما يتعود على عادات النوم والجلوس الصحيحة ويقل احتكاك رأسه بالفرش والأرائك، كذلك من الممكن أن نلاحظ تغيُّر صفات شعر الطفل بعد أن ينمو من جديد، حيث قد يمكن أن يتغير درجة لونه أو مستوى نعومته أو مدى كثافة الشعر، إلى ذلك من الأمور التي تحدث للكثير من الأطفال خاصة الذكور.

 

علاج تساقط شعر الأطفال:

عند ملاحظة أحد الوالدين تساقط الشعر لدى الأطفال بشكل لافت للنظر وغير طبيعي يجب وقتها استشارة طبيب الأطفال على الفور، للوصول إلى الأسباب المؤدية لذلك ويتم التعامل معها بالشكل المثالي للحد من استمرار المشكلة، وسنقوم في السطور القادمة بذكر بعض النصائح الهامة التي يجب اتباعها من قبل الوالدين للمحافظة على شعر أطفالهما من التساقط أو تغير الشعر بأي شكل كان.

 

  1.  استعمال مستحضرات العناية بالشعر الخاصة بالأطفال للأطفال مثل الزيوت والشامبو والبلسم، والتي لا تحتوي على أي مواد تضر شعر الطفل، لأن فروة رأس الطفل وقتها تكون ضعيفة وحساسة وتتأثر بأي مواد كيميائية.
  2.  تخدير الأطفال من العادات الخاطئة التي يقع فيها البعض، والتي تؤثِّر على شعر الطفل.
  3.  من العادات الخاطئة أيضًا هو تصفيف شعر الأطفال بشدة وعنف، خاصة الإناث.
  4.  يتوفر في الأسواق العديد من الزيوت الطبيعية التي تُسهِّل عملية التصفيف وتفيد جذور شعر الأطفال، ومتوفرة بماركات عالمية موثوقة ومضمونة.
  5.  معرفة نوع شعر الطفل للتعامل معه بعناية ودقة من حيث نوع الشامبو ونوع الزيت المخصص للأطفال، ويتسنَّى وقتها للأم التعامل المناسب مع شعر الطفل.
  6.  من المهم أيضًا اتباع عادات النظافة باستمرار وغسل الشعر بانتظام، لتجنُّب الأطفال أي عدوى أو الإصابة ببكتيريا قد تنتقل إليهم عن طريق الاختلاط بأطفال آخرين أو أي مصدر آخر.

 

وصفات سريعة لعلاج تساقط الشعر:

1- غسل الشعر بالماء الذي ينتج بعد غلي الترمس، فمن المعروف أن الترمس له فوائد عديدة.

2- عدم الإفراط أو التفريط في غسيل الشعر، فيمكن غسله مرتين في الأسبوع في فصل الشتاء وثلاث مرات في فصل الصيف.

3- تناول البصل في الوجبات، سواء داخل السلطات، أو تناوله بطريقة طبيعية، ويمكن أن يُقطَّع شرائح مثلاً ويوضع عليه بعض التوابل، وذلك لأنه مفيد للشعر.

4- إذا كان الشعر من النوع الدهني فيمكن غسله عن طريق شامبو يحتوي على الليمون أو البيض 3 مرات في الأسبوع.

5- بعد طحن أوراق التين يُضاف بعض الزيت المغلي إليها مع القليل من ماء الورد وتدلك فروة الرأس بهذا الخليط مرة في الأسبوع.

6- الشعر الجاف يفضل أن يتم غسله مرة واحدة في الأسبوع مع استعمال نوع شامبو مناسب للشعر الجاف.

7- إذا تم غلي نبات الصبار مع زيت الزيتون ووضعه على الشعر بكميات مناسبة يمكن أن يعالج تساقط الشعر.

8- عند شراء عبوة شامبو جديدة يمكن إضافة زيت الخروع عليها ليقوي الشعر ويزيد من كثافته.

9- عند غلي قشر الثوم مع زيت الزيتون يمنع من تساقط الشعر أيضًا.

10- تحضير خلطة عبارة عن عصير الجرجير، زيت الزيتون، البصل، مسحوق حبة البركة ووضع هذا الخليط على بعضه ثم دهن الشعر به.

11- حبة البركة من أفضل العلاجات الطبية التي تعالج تساقط الشعر للرجال وللنساء على حد سواء، ويمكن أيضًا استخدام زيت حبة البركة فهو نافع جدًّا.

12- عسل النحل الطبيعي 100% يُعالج بشكل مباشر تساقط الشعر لدى الرجال والنساء، أيضًا إذا حصل المريض على عسل نحل من النوع الجبلي فهذا يكون أفضل وأفضل، لأن هذا النوع من العسل يفيد في حالات كثيرة جدًا لما يحتويه على العديد من العناصر الطبيعية المفيدة.

13- الابتعاد عن الضغوط النفسية والعصبية، إذ إن الكثير من حالات تساقط الشعر المرضية هي في الأساس تعرض المريض لمشاكل أثرت عليه نفسيًا.

14- من أهم العوامل التي تعالج تساقط الشعر وتحد من استمرار المشكلة هي اتباع نظام غذائي جيد من قبل الطبيب المعالج وأن يحتوي كل الطعام على جميع العناصر الغذائية التي تفيد جسم الإنسان، وربما يلجأ المريض لعمل فحوصات لمعرفة النقص أو الخلل في العنصر اللازم للجسم.


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة