زراعة الشعر

زراعة الشعر وطرق علاجه وتقنياته الحديثة وأسباب تساقطه

 

منذ فترة من الزمن ظهرت تقنية أو طريقة جديدة تعالج مشكلة تساقط الشعر لدى الرجال والنساء على حد سواء، وهذه الطريقة عُرفت باسم عمليات زراعة الشعر، وهي تعالج وتتعامل مع أنماط متعددة ومختلفة من الكثير من حالات الصلع، وتساعد المرضى على استعادة الشعر الذي فُقد من الرأس أو اللحية أو الحاجب، حيث الحصول على مظهر جمالي طبيعي دون أن يشك أي شخص في أنها زراعة شعر، ومن المعلوم أن تلك العمليات لم يثق فيها الكثير من المرضى الذين يُعانون من مشكلة الصلع إلى في الفترات الأخيرة.

 

فقد أقبل المرضى على هذا النوع من علاج الصلع، وهي عمليات زراعة الشعر ، والتي تظهر مدى الفاعلية التي تتمتع بها زراعة الشعر في علاج كثير من حالات الصلع بصورة نهائية وبشكل مُرضٍ في أغلب الحالات

فقد شهدت عمليات زراعة الشعر الكثير من التطورات والمرور بتقنيات عديدة ومختلفة منذ بداية الأمر، وقد اتخذ الأمر حيزًا واسعًا بين الكثيرين المهتمين بمجال أو تقنية زراعة الشعر عن طريق العمليات لتكون واحدة من أفضل الإجراءات الجراحية التجميلية التي يُقبل عليها الكثير ممن يعانون من مشاكل تساقط الشعر ويبحثون عن علاج الصلع، باعتبارها علاجًا فعَّالاً وآمنًا على المدى البعيد، بالإضافة إلى أنها علاج وطريقة مثالية سريعة المفعول، حيث إن النتائج لا تستغرق وقتًا طويلاً ومرهقًا مثلما يحدث مع طرق استعادة الشعر المختلفة الأخرى مثل العلاج عن طريق مستحضرات التجميل.

 

فقد أقبل المرضى على هذا النوع من علاج الصلع، وهي عملية زراعة الشعر، والتي تظهر مدى الفاعلية التي تتمتع بها زراعة الشعر في علاج كثير من حالات الصلع بصورة نهائية وبشكل مُرضٍ في أغلب الحالات، وهو أمر يوضح الصورة بشكل لافت للنظر، حيث إنه إذا لم تكن هذه العمليات آمنة وفعَّالة لما ازداد الإقبال عليها بهذا الشكل الكيف والعدد المتزايد يومًا بعد يوم، كذلك الكثير من التقنيات الحديثة المستخدمة في العلاج والتطور الدائم والمستمر في الأساليب الجراحية جعل الأمر سهلاً وسلسًا ومشجعًا بالنسبة للمرضى، أيضًا أثر هذا الأمر على ارتفاع نسبة نجاح تلك العمليات، ما شجع العديد من المترددين على الإقدام على تلك الخطوة أن يقوموا بالفعل على تجربة زراعة الشعر، ونجد من الناحية الأخرى أن الكثير من العلاجات والمستحضرات والعقاقير الطبية التي من المفترض تحل وتعالج وتقوم بالقضاء على الصلع للأسف لا تعطي أي نتائج مُرضية تذكر على المدى البعيد غير أن معظمها مع الاستعمال لا يعطي النتائج المتوقعة، أو ربما يحتاج إلى الكثير من الوقت والمال والمواظبة الدورية، وهو أمر مرهق ومكلف للكثير من المرضى، وعلى الأغلب فإن تلك الأدوية لا تقوم بزراعة شعر جديد، ولكنها تمنع فقط تساقط المزيد من الشعر.

أسباب تساقط الشعر:

لنبدأ أولاً في معرفة أسباب الصلع وتساقط وفقدان الشعر من خلال سرد بعض النقاط التي من خلالها نتعرف على بعض الأسباب التي تجعلنا نلجأ إلى طرق علاج تساقط الشعر.

  1.  خلل هرموني: توجد علاقة وثيقة بين هرمون التستوستيرون وهرمون الإندروجين وبين تساقط الشعر، حيث إن أي خلل أو اضطراب أو فرط في نسب كل من الهرمونين في جسم الإنسان قد يؤدي إلى التأثير بالسلب على صحة الشعر وحيويته وثباته، وهذا الخلل الهرموني يحدث سواء للرجال أو النساء على حد سواء.

 

  1.  عوامل وراثية: وهذه العوامل تكون عن طريق انتقال جينات الصلع الوراثية من أحد الأبوين إلى الأبناء أو الأحفاد، الذين ورثوها بالتبعية عن أحد والديهم أيضًا، ويتم التعرف على تلك الأسباب عن طريق فحص الحمض النووي DNA، ومعرفة التاريخ المرض العائلي، وهو ما يلعب دورًا كبيرًا في التوصل إلى نمط تساقط الشعر، وعليه يتم تحديد التقنية المستخدمة في علاج تساقط الشعر من بين التقنيات الحديثة، سواء حقن البلازما للشعر، الميزوثيرابي، المينوكسيديل، فيناسترايد، وهذا ما سنتحدث عنه بالتفصيل في تلك المقالة.

 

  1.  أمراض المناعة: حيث إن الإصابة بأحد أمراض جهاز المناعة قد تؤدي أيضًا إلى تساقط الشعر، حيث إن الجهاز المناعي يعتبر الشعر جسمًا غريبًا ويقوم بمهاجمته ثم القضاء عليه، أو التأثير على صحة الشعر ومدى ثباته على الأقل.

 

  1.  الحمل والرضاعة: أثناء فترات الحمل والرضاعة لدى النساء تنقص بعض العناصر في جسم الأم مما يؤدي إلى تساقط الشعر وفقدانه بدرجة كبيرة، حيث يتعذر حصول الشعر على الغذاء اللازم له لكي يثبت وينمو، وبكل تأكيد أن التغذية الصحية السليمة والمتكاملة تؤدي إلى الحد من أعراض تساقط الشعر في تلك المرحلة، وهذا الأمر مسألة وقت، حيث إنه عندما تنتهي المرأة من فترات الحمل والرضاعة يعود الشعر مرة أخرى إلى طبيعته دون الحاجة إلى عمليات زراعة الشعر.

 

  1.  الاكتئاب والأمراض النفسية: بعض الأمراض النفسية قد تؤدي إلى تساقط الشعر بشكل جزئي أو كلي حسب الحالة، حيث تؤثر بشكل كبير على دورة نمو الشعر في بعض أجزاء فروة الرأس، وويدخل الشعر وقتها في طور الخمول، ما يؤدي إلى دمور البصيلات وزوال ثباته.

 

  1.  الأدوية والعلاجات: بعض أنواع العقاقير الطبية يمكن أن تكون سببًا رئيسيًا في مشكلة الصلع، مثل العلاج الكيميائي الخاص بمرض "الكانسر"، وبعض عقاقير منع الحمل وغيرها، ولكن عندما يتوقف الإنسان عن تناول تلك العقاقير والأدوية يعود الشعر مرة أخرى إلى نموه الطبيعي وفي بعض الحالات يحتاج الأمر إلى بعض التدخلات الطبية.

 

  1.  أنظمة إنقاص الوزن: يقوم الناس في بعض الأحيان باتباع حمية غذائية مجهدة وقاسية، حيث يصعب في تلك المرحلة حصول الشعر وجذوره على العناصر الضرورية التي يحتاج إليها لنمو وثبات الشعر، ما يتسبب في تساقط الشعر بشكل ملحوظ.

طرق وتقنيات زراعة الشعر الحديثة:

قد لاقت عمليات زراعة الشعر كما تحدثنا استحسانًا كبيرًا بين الناس الذين يفكرون بجدية في عمليات زراعة الشعر، ومن بين الحلول التي يعتمد عليها أعداد كبيرة ممن يعانون من تساقط الشعر كانت جراحات زراعة الشعر التجميلية عن طريق تقنية الاقتطاف FUT، حيث يتم أخذ جزء عرضي من فروة رأس المريض، وتحديدًا يتم الاجتزاء من المناطق المانحة للشعر، والتي على الأغلب تكون في مؤخرة الرأس، حيث إن تلك المنطقة تحديدًا لم يصل إليها الصلع بعد، حيث يتم استعمال ما تحتويه هذه المنطقة من بصيلات لتغطية مناطق فقدان الشعر، لكي تساعد المناطق الصلعاء المستقبلة في نمو الشعر الجديد.

 

ما تقنية الاقتطاف FUE؟

هي إحدى تقنيات زراعة الشعر الحديثة، والتي هي مبنية في الأساس على اقتطاف بصيلات الشعر من المناطق السليمة المانحة، ويتم ذلك باستعمال أدوات طبية حديثة خاصة ذات دقة عالية، حيث باستطاعة الجراح الحصول على عدد من البصيلات الذي يحتاج إليه لإجراء زراعة الشعر دون أن يتم الإضرار بالمناطق المانحة، وبعد ذلك يتم غرس هذه البصيلات في المناطق المستهدفة الصلعاء، وذلك عن طريق تجهيز قنوات مناسبة في الحجم والعمق.

وفي الحقيقة ما يميز تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف أنه لا ينتج عنها جروح أو إصابات في الرأس ظاهرة تذكر تؤثر على مظهر المريض بعد العملية، كما هو الحال مثلاً في تقنية الـFUT وهي تقنية أقل كفاءة من تقنية FUE، كذلك لا يشعر المريض بأي آلام بعد العملية، أما عن فترة العناية الطبية بعد الانتهاء من إجراء زراعة الشعر حوالي 7 أيام فقط، ليعود الشخص بعدها بمظهر طبيعي دون أن يلاحظ أي شخص أنها عملية زراعة شعر.

 

مراحل زراعة الشعر من خلال تقنية الاقتطاف FUE؟

مراحل إجراء عملية زراعة الشعر بالاقتطاف تشتمل على ثلاث خطوات، ولكن بالطبع قبلها لا بد أن يكون هناك تجهيزات تسبق العملية؛ التخدير الموضعي للمريض وأيضًا رسم خط الشعر له، وقد يكون التخدير من خلال حقن فروة الرأس بالمخدر مباشرة، أو يمكن استخدام مرهم مخدر قبل الحقن والذي يعطى لفروة الرأس الحساسة.

 

المرحلة الأولى: مرحلة اقتطاف بصيلات الشعر وحصدها:

وهي مرحلة من مراحل إجراء زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف FUE، وتستغرق ساعتين تقريبًا، حيث يتم خلالها جمع بصيلات الشعر بعد تحديد الأفضل منها في فروة الرأس، ولا يتجاوز عدد البصيلات المقتطفة عدد بصيلتين فقط في كل ملم، من أربع بصيلات تحتويها هذه المساحة، وهذا الأمر يدل على عدم إضرار المنطقة المانحة، ويحافظ على كمية كثافة الشعر بها، ولا يؤثر أيضًا على الخلايا الجذعية التي تتجدد وتنمو بصورة طبيعية.

 

 

قطر الأداة الدقيقة لجهاز الميكروموتور المستخدم في اقتطاف بصيلات الشعر لا يتجاوز الواحد ملي واحد فقط كحد أقصى، لأن اقتطاف البصيلات لا يتجاوز أقل من أو مساوي لهذا القطر، وهذا حسب ما تتطلبه كل حالة على حدة، وبعد تجميع هذه البصيلات يتم وضعها في مادة معينة وحافظة لها تعرف باسم "هايبوتيرموسول"، في درجة حرارة لا تتجاوز 4 درجات مئوية، حتى تبقى بأفضل حال، ثم يتم اختيار الأفضل والأجدر من بين البصيلات، والتي تتناسب مع أجزاء مستهدفة دون غيرها، بعد اختيار دقيق في أجواء مناسبة، تمنع من حدوث عملية الاستقلاب، أو أي ضرر قد يصيب البصيلات المقتطفة.

 

المرحلة الثانية: فتح القنوات المستقبلة بالمناطق المستهدفة:

هذه المرحلة من الأهمية بمكان وتلعب دورًا بارزًا ومهمًّا في نتائج عمليات زراعة الشعر التجميلية، حيث يعتمد على مدى توافق الشعر المزروع الجديد مع الشعر الطبيعي الأصلي للمريض على اتجاهات قنوات بصيلات الشعر، ومدى توافقها مع الشعر المزروع، والذي يؤثر على ثبات الشعر ونموه الطبيعي على المدى البعيد، لذا تتطلب هذه المرحلة خبرة وكفاءة مرتفعة من الطبيب الذي هو المسؤول عن العملية، بالإضافة إلى ما تشكله هذه المرحلة من أهمية في الحصول على كثافة الشعر والكمية المطلوبة، وتغطية المناطق المستهدفة بشكل كامل.

 

المرحلة الثالثة: غرس بصيلات الشعر المزروع:

وهي المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل عملية زراعة الشعر بالاقتطاف FUE، فبعد عمل شق القنوات المستقبلة للشعر، وتحديد بصيلات الشعر الملائمة لكل منطقة من مناطق الرأس الصلعاء المستهدفة، يتم غرس البصيلات الجديدة بدقة وبزاوية المحددة، داخل قنوات زراعة الشعر هذه، وتتم هذه المرحلة خلال مدة ما بين ساعتين وأربع ساعات بأقصى تقدير، ويتم عملها بطريقة يدوية، وتتطلب دقة بالغة لتجنب أي تلف، حتى لا تتلف البصيلات المزروعة أو تتساقط لا قدر الله بعد إجراء العملية، ما يوجهنا إلى طريق آخر ونتائج عمليات زراعة الشعر الفاشلة، وبعد خروج المريض من الغرفة المخصصة للعملية يصف له الفريق الطبي بعض الأدوية والمضادات الحيوية والمسكنات، التي يحتاج إليها بعد زوال مفعول المخدر في اليوم الأول من بعد إجراء العملية، وبداية من اليوم التالي تكون الآلام قد زالت بشكل كبير بعض الالتزام بأوقات تناول الأدوية، وتقل الحاجة تدريجيًا لاستخدام المسكنات.

هل يوجد فرق بين زراعة شعر الحاجبين وزراعة شعر فروة الرأس؟

أولاً: بالنسبة لزراعة شعر الحاجبين:

1 – المنطقة المانحة لأخذ الطعوم هى فروة الرأس، ويتم بعدها زرعها في المناطق المطلوبة.

 2 – طريقة الزراعة: عند زراعة شعر الحاجبين لا يمكن الزراعة بطريقتي FUE أو FUT، من المنطقة المانحة في وسط فروة الرأس لأن الشعر في هذه المنطقة سيكون سميكاً أي غير مناسب، والشعر المناسب للحاجبين يتم حصاد عيّناته من منطقة خلف الأذنين لأنه رقيق ومماثل لسُمْك شعر الحاجبين الأصلي.

 3 – من حيث الكثافة: تتم زراعة كل شعرة أو شعرتين أو ثلاث شعيرات على نحو زراعة كل شعرة بمفردها على هيئة منحنية مماثلة لشعرالحاجب، ليكون متوافقًا مع المنحنيات الأصلية فى تلك المنطقة.

 4 – في شعر الحجابين يتم تشريح وحدة جريبية بطريقة دقيقة جدًا، والتي تحتوي على كل خصائص الشعرة.

5 – يقوم الطبيب بعمل شق فى الجلد بدرجة زاوية حادة قدر المستطاع، ويتم تدوير الشعرة المفرودة قبل زرعها لتتوافق مع منحنى الشعر الأصلى، وهذه هي طريقة الشعرة المثالية في منطقة الحاجبين.

 6 – أما من ناحية التصميم فتبدأ الزراعة من أقرب مكان لمنطقة الأنف العليا، وعند الوصول إلى الجزء الأعلى من الحاجب، تتم الزراعة بالاتجاه الأسفل بالتدريج حتى آخر جزء فى الحاجب.

 7 – العناية بعد تكامل الشفاء والنتائج النهائية تختلف أيضًا، فعندما يكتمل نمو الشعر الجديد، لا يمكن إطلاقًا ويحذر نمص أو نتف الشعر المزروع، حيث إن هذه الطريقة تبطئ عملية النمو مع مرور الوقت ويمكن أن يعطي نتائج غير إيجابية، والأصح هو قص الشعيرات الزائدة فقط بحيث يكون الشعر كله متساويًا مع بعضه البعض.

ثانيًا: بالنسبة لزراعة شعر الرأس

1 – أولاً: المنطقة المانحة هنا لأخذ الطعوم متشابهة، فهي فروة الرأس أيضًا.

 2 – أما طريقة الزراعة فتتم بإحدى الطريقتين: FUE أو FUT، وتكون المنطقة المانحة لاقتطاف الشعيرات هي منطقة وسط فروة الرأس أو المنطقة الخلفية من الرأس "مؤخرة الرأس" لأن هذه الأماكن سيكون الشعر بها سميكًا ومناسبًا لزراعة شعر الرأس.

 3 – أما من حيث كثافة الشعر فيتم أخذ الجذور التى سوف يتم زرعها فى فروة الرأس من أكثف جزء ينمو فيه الشعر، خاصة منطقة مؤخرة الرأس، وأيضًا الجوانب.

 4 – أما من حيث التشريح المجهري فهنا يتم أخذ الطعوم بطريقة وحدات المسامي وتتكون الجُرَيبات هنا من شعرة واحدة إلى أربع شعيرات على أقصى تقدير، وأخذ الطعوم أيضًا يتم بالحفاظ على وحدات المسامي بعناية فائقة.

 5 – والطريقة المثالية للزراعة هنا يتم زرع الجذور في كل الأماكن التي تحتاج إليها لزراعة "المناطق الصلعاء" وتتم زراعاتها بزاوية حادة تقدر بحوالي 30% أو 45% من مساحة الأماكن الصلعاء المطلوب الزراعة فيها.

 6 – أما عند تصميم زراعة الشعر فلا يمكن زرع الشعر بطريقة نظامية في فروة الرأس كأن تزرع على هيئة خطوط مستقيمة مثلاً، وإذا بدأت الزراعة من أول منطقة الجبهة يكون اتجاه الزراعة إلى الأمام في الجبهة، مع منطقة منتصف فروة الرأس، وإذا ما تم وصول الجراح إلى منطقة منتصف الرأس فتكون الزراعة بطريقة دائرية حتى تتوافق مع نسيج الشعر الأصلي في هذه المنطقة، بالتالي يظهر الشعر وكأنه شعر طبيعي غير مزروع.

 7 – أما عن كيفية العناية بعد الشفاء والنتائج النهائية فعند اكتمال نمو الشعر الجديد، يمكن حلاقة الشعر الجديد المزروع والأصلي معًا، حيث إنهما سوف يكون كلاً منهما متطابقين تمامًا.

حقن الميزوثيرابي ومدى كفاءته نجاحه في زراعة الشعر:

الميزوثيرابي هو علاج وتقنية حديثة يتم عن طريق الحقن بإبر مخصصة دقيقة للغاية، والمواد التي يتكون منها العلاج مختلفة ومتعددة للغاية، فعلى سبيل المثال يتم حقن المريض ببعض الأدوية الطبية حسب كل حالة على حدى من خلال عدة جلسات يحددها الطبيب، ومنها أيضًا يتم حقن المريض بمجموعة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التى يتم حقن المريض بها في الطبقة المتوسطة من بشرة الجلد، وهنا يتضح لنا من خلال هذه الطريقة العلاجية الحديثة أن مجال الطب التجميلي لا يقف عند حد معين وخاصةً في المجال الطبي بوجه عام، حيث بدأت منذ فترات زمنية طويلة في التحديات السريعة في تطور التقنيات التكنولوجية في عالم الطب ومنها علاجات الميزوثيرابي، بالإضافة إلى تقنيات أخرى مثل الميزوثيرابي، المينوكسيديل، فيناسترايد.

 

حقن الميزروثيرابى تستخدم لحل العديد من مشاكل الشعر، وذلك عن طريق "حقن البلازما للشعر PRP" وهو علاج لنمو الشعر الضعيف والمتقصف فيمكن أن يصل أن يكون الشعر قصيرًا للغاية بالمقارنة بطول الشعر في باقي فروة الرأس، حيث يتم عن طريق حقن بلازما الدم الغنية بالصفائح الدموية التى تقوم على تغذية بصيلات الشعر والأنسجة التي معها، ويتكون العلاج من خلال عقد عدة جلسات قد يمكن أن تصل مدتها إلى فترات طويلة مثل ستة أشهر فى المتوسط، وربما يحتاج المريض إلى جلسات أخرى إضافية يتم تحديدها من قبل الطبيب.

استخدام علاج الميزوثيرابي بجانب عملية زراعة الشعر:

يمكن أن يستخدم أيضًا علاج الميزوثيرابي بحقن بلازما الدم أثناء إجراء عمليات زراعة الشعر، لأن هذه الطريقة العلاجية تتم على الجرح المفتوح مباشرةً، سواء في المنطقة المانحة بعد الانتهاء من أخذ الطعوم، أو أثناء زرع البصيلات وقبل الانتهاء من عملية الزراعة نهائيًا، يقوم الطبيب بحقن البلازما من خلال أبر دقيقة على مكان الجرح لأنه عامل مهم للغاية في عملية الشفاء بسبب بناء الأنسجة عن طريق توصيل الخصائص الغذائية إليها التي تحتاج إليها أثناء وبعد العملية.

 

كيفية استخدام علاج الميزوثيرابي

يستخدم علاج الميزوثيرابى بحقن بلازما الدم أيضًا لعلاج داء الثعلبة للرجال والنساء وحتى الأطفال على حد سواء، ولكن بشرط أن يكون المريض نقي وغير محمل بأي أمراض ولا يعاني من الأمراض التي تخصُّ الأعضاء المسؤولة عن حركة الدم في الجسم لأن هذا يؤثر على صحة المريض ونجاح العملية، ويتم العلاج عن طريق أكثر من جلسة، ووقت الجلسة الواحدة يقدر بحوالي 45 دقيقة تقريبًا، أما الفترة الإجمالية لعدد الجلسات فيحددها الطبيب حسب استجابة المريض لتلك التقنية الحديثة، وربما تكون الجلسات تكميلية لعملية زراعة الشعر الرئيسية.

وهنا يتم استخدام المواد الطبيعة الخاصة التي توجد في جسم المريض والتي يحتاج إليها الشعر وتفقدها فروة الرأس بسبب أو لآخر، ومن فمثلاً يمكن أن تكون هذه المواد دهون تقوم على تغذية فروة الرأس والبصيلات والجذور، هذا باستثناء حقن بلازما الدم، فحقن الإضافات والمواد التي يكون الشعر بحاجة إليها يمكن أن تكون مجموعة من العناصر المفيدة التي تعيد للشعر صحته ولمعانه وندارته عن طريق الحقن، وهذا أحد تصنيفات علاجات حقن الميزوثيرابي للشعر كما تم ذكره في الفقرات السابقة.

 

بعد أن ينتهي المريض من عملية زراعة الشعر تمامًا يمكن أن تتم عملية الحقن في اليوم الثاني أو الثالث بعد إجراء العملية أو حسب الوقت المناسب، ويقوم الطبيب بحقن الخلايا الجذعية التي تحيط بصيلات الشعر بالميزوثيرابي، سواء كانت المادة الموجودة في حقنة الميزوثيرابي فيتامينات على سبيل المثال أو بلازما الدم أو أي مادة حقن أخرى بهدف تغذية وظائف بصيلة الشعر وكل ما يحيط بها أيضًا الشعر المزروع الجديد ليساعد في سرعة نموه وتقويته.

 

الجمع بين علاج استعادة الشعر الدوائي والجراحي:

توجد بعض الأدوية العلاجية التي تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "FDA" كعلاج فعَّال لتساقط الشعر بسبب داء الثعلبة الذكورية منها "فيناستريد"، ويتم تناوله عن طريق الفم، و"مينوكسيديل"، وهو من العلاجات الموضعية المصرح بها أيضًا، وقد وجد أن كلاً من العلاجين يتمتعان بفاعلية ملحوظة في علاج تساقط الشعر الناتج عن داء الثعلبة وحالات تساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، حيث أدى استخدامهما لدى بعض المرضى لتحفيز الشعر على النمو من جديد، ولكن معدل الاستجابة متغيرة من شخص إلى آخر، حسب تأثير بعض المعايير الموضوعية مثل عدد الشعيرات الجديدة، بالإضافة إلى تقبل المريض نفسه عن نتيجة أيًا من الطريقتين، والتشاور مع الطبيب المتخصص في مجال عمليات زراعة الشعر سوف يتم وضع خطة ناجحة لاستعادة الشعر بالطريقة المناسبة، وهذا يتطلب اختيار الطبيب المناسب بعناية ودقة، وقد تشتمل تلك الخطة على كل من زراعة الشعر والعلاجات الدوائية لاستعادة الشعر معًا، والتي تعد في تلك الحالة أدوية إضافية لعملية زراعة الشعر.

 

استخدام العلاج الدوائي

استخدام العلاج الدوائي مناسب في حالات معينة من أجل إبطاء تساقط الشعر لدى الشباب صغار السن مثلاً، فقد يقرر الطبيب المتخصص في زراعة الشعر أن عملية زراعة الشعر سوف تأتي بنتائج مرضية، لكن نتائجها ليست قوية على المدى البعيد، وذلك عندما يكون تساقط الشعر بسبب العوامل الوراثية فقد بدأ في آخر سنوات المراهقة وحتى منتصف العشرينات مثل داء الثعلبة، حيث وقتها يكون سبب تساقط الشعر مبهمًا وغير واضح، ولكن يمكن أن يظهر تساقط الشعر على الغالب بشكل متقدم على مدى السنوات المتقدمة، ووقتها يكون التخطيط لزراعة الشعر في محله ويتم الحفاظ على المناطق المانحة من أجل الاعتماد عليها في مراحل زراعة الشعر بعد ذلك، والتي تواكب فقدان وتساقط الشعر، إذًا فالقيام بعملية زراعة الشعر في وقت مبكر جدًّا قد لا يكون مناسبًا للكثير من المرضى وعليهم العلاج بطرق أخرى.

 

بعض التجارب السريرية لعقار "مينوكسيديل" و"فيناستريد" أوضحت تفاوتًا كبيرًا في نسبة الشفاء لكل شخص، أو عدم وجود أي منفعة لدى بعض الأشخاص، لكن الحالات التي قد استجابت بشكل جيد للعلاج بإحدى الطريقتين لإبطاء تساقط الشعر أو تجديد خلايا الشعر على النمو قد لا يلجأون إلى عمليات زراعة الشعر الجراحية، وخاصة إذا كانت النتائج العلاجية الطبية لاستعادة الشعر جيدة، وبعض المرضى قد يضطرون في بعض الأوقات إلى اللجوء لعمليات زراعة الشعر إذا كانت النتائج الدوائية غير جيدة نوعًا ما، أو لا تستمر طوال معهم فترة من الزمن على المدى البعيد, وباختصار فإن نسبة كبيرة من المرضى الذين قد قاموا بالجمع بين الطريقتين العلاجية الدوائية وبين عمليات زراعة الشعر بالاعتماد على التقنيات الطبية الحديثة، هم النسبة الأكبر في الحصول على نتائج ممتازة.

 

متى يبدأ نمو الشعر بعد العملية وما المراحل؟

بعد الانتهاء من عملية زراعة الشعر سيشعر المريض ببعض الاستعجال ذلك الذي يصيب الكثير من المرضى رغبة منهم في الحصول على النتائج والاطمئنان سريعًا، فمن الضروري أن يتابع الشخص تعليمات ما بعد عملية زراعة الشعر بشكل منظم حتى يتم الحصول على أفضل نتائج نمو للشعر والشفاء المثالي، وخلال العملية تكون فروة الرأس معقمة تمامًا من أي قشور أو أي دم جراء العملية، ولكن سيتم بدأ فروة الرأس في إعادة التكون مرة أخرى بعد العملية، لذا يجب الحرص التام على تنظيف المناطق التي تمت زراعتها خلال الأيام العشرة الأولى بعد العملية، لأن خلال تلك الفترة سيقوم الجسد بإطلاق عوامل الاستشفاء ويقوم بالاستعداد من أجل الحماية الكاملة للبصيلات المزروعة الجديدة في مكانها، ويجب العلم جيدًا أن العناية المناسبة للمنطقة المزروعة الجديدة ستقلل من فرص ظهور القشور والحكة التي ربما تظهر على فروة الرأس ويشعر بها المريض، وبهذا تجعل عملية زراعة الشعر في هذه المنطقة طبيعي تمامًا والاستشفاء أكثر كفاءة، ولقد وجدنا أنه من الضروري سرد جميع التعليمات والتطورات التي ربما تلاحظها بعد الانتهاء العملية خطوة بعد الأخرى في تدرج زمني محدد حتى لا يغفل المريض عن أي إرشاد ضروري، ومن الطبيعي أن يتم التواصل الجيد بين المريض والطبيب بعد العملية حتى تتم السيطرة على أي وضع غريب.

 

اتباع التعليمات قبل وأثناء وبعد العملية بالشكل المناسب من الأهمية بمكان للحصول على أفضل النتائج من بعد عملية زراعة الشعر، من الطبيعي اختفاء كل آثار العملية بعد الأسبوع الأول وحتى أسبوعين تقريبًا، ويتم إعطاء المرضى بعض العلاجات للسيطرة على أي تورم أو بثور ربما تحدث، ولكن ربما أيضًا أن يستمر ذلك التورم في منطقة الجبهة لفترة وجيزة لا تتجاوز 7 أيام، ويبدأ الشعر الجديد في النمو والظهور بشكل خلال حوالي 10 أسابيع ويكون ظاهرًا بالشكل الكافي ومندمجًا مع الشعر الآخر الأصلي خلال 6 أشهر حتى يتم الحكم بشكل شبه نهائي على عملية زراعة الشعر، وفي حالات كثيرة تكون النتائج النهائية كاملة ومستقرة بعد مرور عام كامل على الزراعة، ولعل المريض يصادف خلال الأشهر الثلاثة الأولى سقوط للشعر المزروع بشكل أو بآخر، وربما يلاحظ أيضًا نمو الشعر الجديد بشكل غير جيد وبطيء، ولكن هذا يعتبر من الأمور العارضة وهذه الظاهرة المؤقتة غير المستديمة ستزول بمجرد نمو الشعر الجديد بالكامل، وعليه هذه الأمور طبيعية ويجب أن لا يقلق المريض.

 

تأثير ممارسة الرياضة والتغذية السليمة بعد العملية:

عمليات زراعة الشعر في الغالب تكون جزءًا من أهداف شخصية تهدف إلى تحسين الشكل العام لحياة الفرد وليس فقط مجرد إجراء جراحة بهدف استعادة الشعر المتساقط، ومن الممكن أن يحتوي هذا البرنامج الذي الهادف إلى تحسين المظهر العالم على ممارسة الرياضة وفقدان الوزن الزائد وتحسين اللياقة البدنية، ولكن في هذه الحالة يكون لعامل التغذية وممارسة الرياضة دور في فقدان الشعر الذي تمت زراعته إذا تمت الممارسة بشكل خاطئ.

ممارسة الرياضة بصورة مفرطة يكون لها الأثر البالغ في العمليات الحيوية للجسم وعلى التمثيل الغذائي للخلايا وأيض الخلايا أيضًا، مما يتم منع وصول المواد الغذائية الضرورية للشعر المزروع الجديد، فعلى سبيل المثال: يستهلك الجسم البشري خاصة العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية ومنها تمارين بناء العضلات الكثير من البروتينات والأحماض الأمينية المسؤولة عن بناء العضلة، والكربوهيدرات المسؤولة أيضًا عن الطاقة ونقل البروتينات للعضلات، والإنزيمات التي تعمل أيضًا على تسارع العمليات الحيوية والتفاعلات التي تكون الخلايا بحاجة إليها، كل هذا بشأنه أن يتجه نحو العضلات عند ممارسة الرياضة العنيفة، بالتالي تقليل إمداد الشعر والبصيلات التي تعتمد على تلك المواد الغذائية الرئيسية.

النظام الغذائي الذي لا يحتوي على المواد الغذائية الأساسية لفترة من الوقت من الممكن أيضًا أن يسبب خللاً وظيفيًّا في خلايا 

 


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة