شفط الدهون

الدهونُ الزائدةُ مُشكلةٌ تُرهقُ الكثير من الرجال والنساء على حد سواء، ويُعاني الكثيرون في إيجاد حلول للتخلُّص من تلك المشكلة، بل إنه قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى إصابة الشخص بالاكتئاب، والجميع يسعى إلى إيجاد حلول وسبل للتخلُّص من تلك المشكلة المؤرقة، من بينها شفط الدهون بعدة طرق مثل عمليات شفط الدهون، والتي سنتحدث عنها من بين أمور كثيرة أخرى متعلقة بهذا الأمر.

 

لا شك أن الإنسان البدين يُعاني من تراكم دهونه في الكثير من أماكن جسمه مشل البطن، والمؤخرة، والفخذين، والأرداف، والذراعين، ولكن أصعب منطقة من تلك المناطق والتي عليها عامل كبير في المظهر العام لكل من الرجال والنساء هي دهون منطقة البطن، حيث إن الأمر بعد ذلك يتحول إلى ترهلات مزعجة، أما بقية الدهون المختلفة في مناطق عديدة في جسم الإنسان فيمكن أن يتم حلها دون مشاكل.

 

وتوجد الدهون بسبب السمنة الزائدة والتي تنتج في بعض الأوقات بسبب نتيجة الاعتماد على برنامج غذائي سيئ مثلاً يكون الطعام مليئًا بالدهون والسكريات، وقد يصل الأمر لدى بعض الأشخاص إلى مرحلة إدمان الطعام وتناول الأكل بشراهة، ووقتها يجب على الشخص المريض بداء شراهة الطعام، الذهاب إلى عيادات التغذية لاتباع أنظمة غذاء محددة تساعد على ضبط كميات تناول الطعام اليومية مع تناوال الأطعمة التي لا تحتوي على أي مواد تؤثر على وزنه.

 

دهون الجسد أمر يحتاج إلى علاج سريع وفعَّال، ومن ضمن الحلول الأكيدة والتي يلجأ إليها العديد من الناس "عمليات شفط الدهون" فبعض الحالات تلجأ إلى هذا الحل مثل الولادة القيصرية أكثر من مرة التي تؤثر على مظهر المرأة أو السمنة المفرطة، ففي هذه الحالات نلجأ إلى عملية شفط دهون البطن، التي تضمن لكل امرأة شفط الدهون بطريقة آمنة وفعَّالة وتأتي بنتائج سريعة.

 

لماذا أقوم بإجراء عملية شفط الدهون؟

يلجأ الكثير من الرجال والنساء خاصة إلى عملية شفط الدهون بشكل أساسي لتحسين المظهر الخارجي للشخص والحصول على جسم مثالي، مع إمكانية حصول الشخص على تحقيق تلك النتائج أو نتائج مقاربة، بل يمكن أن تكون في بعض الأحيان نتائج أفضل منها في حال تبنى الشخص نظام حياة صحيًّا متكاملاً وقام بالدخول في التحدي مع نفسه: حمية غذائية جيدة بجانب الحفاظ على تمارين رياضية منتظمة وصحيحة في نفس الوقت بالإضافة إلى نوم جيد في الليل مع الامتناع عن التدخين والكحوليات.

 

نلجأ إليها أيضًا عند زيادة الوزن بشكل كبير، حيث يزداد حجم وقياس كل خلية شحمية، وإذا قمنا بعمل تقوم بالتقليل من عدد الخلايا الشحمية في المناطق المعزولة، ولا يتم شفط الدهون بطريقة عشوائية، بل إنه يتم شفط الدهون من إحدى مناطق الجسم بعد تحديد كمية الدهون التي يجب أن تترك لهذه المنطقة من الجسم، ويمكن أن تكون تغيرات محيط الجسم الناتجة عن شفط الدهون طويلة الأمد طالما أن وزن المريض ثابت لا يزداد.

 

أشار بعض الباحثين إلى أن أفضل فئة من المرضى مرشحون لتلك العملية هم من لديهم مرونة جلد جيدة، أما الأشخاص الذين تنقصهم مرونة في الجلد فقد ينتهي بهم الأمر الى جلد غير متماسك ورخو في مكان إجراء العملية، كما يجب أن يكون المريض متمتعًا بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض مزمنة تمنع من الخضوع لتلك العملية مثل مرضى السكر خاصة النوع الأول، أيضًا مرضى القلب يمنع عنهم عملية شفط الدهون خاصة من يعانون من ضيق في الشريان التاجي، أو المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة وقلة عنصر الحديد، بالإضافة إلى أهمية ظان يكون الشخص بالغًا.

عملية شفط الدهون فقط تجرى على الأماكن الصغيرة إلى حد ما في جسد الشخص، وهي لا تعتبر بأي حال علاجًا للبدانة أو طريقة لفقدان الوزن لفترات طويلة، أيضًا يجب على المريض أن يتحاور مع طبيبه الخاص لمعرفة منافع وأضرار قبل أن يقرر إجراء العملية أولاً، وهل حالة المريض تستدعي أصلاً اللجوء إلى تلك العملية أم لا، فإذا قرر الشخص وأخذ خطوة القرار في إجراء العملية فعليه أن يخبر الجراح بكل صراحة عن سبب قيامه بالعملية، وبالطبع الطبيب له النظرة الأولى والأخيرة في جسد المريض أو المريضة، وهو من يعطي الإشارة للبدء في إجراء العملية من عدمه.

 

متى ظهرت تلك العملية؟

في الطب القديم لم يكن هذا النوع من العمليات موجودًا في الأساس، حيث إنها ظهرت في السنوات الأخيرة من الطب الحديث، بعد الثورة التكنولوجية في عالم الطب الجراحي الكبيرة التي شهدها العالم الغربي، حيث إنه حدث تطور كبير في التقنيات الطبية المستخدمة حديثًا، وبدأ المتخصصون في عالم التجميل البحث عن سبيل جديد لإنقاص الوزن بطريقة فعَّالة وسريعة، بخلاف الحمية الغذائية وممارسة الرياضة، لأن بعض الأشخاص مُعقَّدون نفسيًا بسبب تجربة تلك الطرق والتي لم تأتِ معهم بنتائج فعَّالة، ومع مرور الوقت بدأ عالم الطب يتقدم والبحث ازداد إلى أن تم التواصل إلى عملية شفط دهون الجسم، فبدأ استخدام الليزر في التخلص من الدهون، وتطورت هذه العملية بشكل سريع، كما انتشرت بصورة كبيرة في العالم كله، خاصة بعد ارتفاع نسبة الشكوى من زيادة الدهون.

 

حالات تُستخدم فيها عملية شفط الدهون:

فقدان الوزن الشديد بعد السمنة من ضمن الحالات التي يتم فيها اللجوء إلى عملية شفط الدهون، فإذا فقد شخص سمين بشكل ما على الأقل 40% من مؤشر كتلة جسمه BMI بعد عملية ربط معدة أو مجازة gastric band or bypass procedure قد نلجأ وقتها إلى عملية شفط الدهون لإزالة الشذوذات والجلد الزائد للتخلص منها ومعالجتها بصورة سليمة.

 

حالة مزمنة يتجمع فيها اللمف الزائد في بعض الأنسجة يتسبب في وذمة تُسمَّى "وذمة لمفية" وهي أكثر المناطق ظهورًا في الذراعين أو الساقين، حيث يتم تراكم السائل بسرعة أكبر من تصريفه، فنلجأ هنا إلى شفط الدهون للتلخص من الألم والتورم، ولكن يلجأ الأطباء إلى عمليات شفط الدهون فقط عند ظهور أعراض تستوجب ذلك الإجراء، وبعد العملية يجب على المريض ارتداء ضمادات ضاغطة لفترات طويلة بعد العملية ربما تصل إلى عام.

 

متلازمة الحثل الشحمي Lipodystrophy syndrome: وهي متلازمة يتم فيها تراكم الشحم في جزء من أجزاء جسم الانسان ويتم فقد في جزء آخر، حيث إن شفط الدهون يساعد على حصول المريض على مظهر جيد وطبيعي أكثر لتوزيع الشحوم في الجسم بطريقة مرضية.

 

ما تكلفة عملية شفط دهون البطن؟

لا يوجد سعر محدد من خلاله يتم تحديد سعر العملية، فالتكلفة حسب الطبيب نفسه أو المكان الذي يتم في العملية، فمثلاً يتم تحديدها حسب نسبة الدهون المتراكمة في الجسم، ولكن يمكن أن نعرض سعرًا متقاربًا للعملية في أكثر من دولة، فمثلاً تبلغ تكلفة العملية في تركيا تبلغ العملية حوالي 1500 دولار، وفي مصر ما بين 7 و10 آلاف جنيه، أما في دولة الجزائر فتكلفة هذه العملية حوالي 1300 دولار، أما في دولة الإمارات فتقريبًا تصل إلى 2000 دولار، وفي دولة قطر ربما تصل التكلفة إلى 3000 دولار، وفي دول الغرب: تصل تكلفة شفط دهون البطن إلى حوالي 3500 دولار في الولايات المتحدة الأمريكية، أما في فرنسا فتصل تكلفة العملية إلى 2000 دولار، وفي إنجلترا تصل إلى 4000 دولار، وتُعدُّ ألمانيا الأعلى سعرًا بين الدول تكلفة في عملية شفط الدهون، حيث يبدأ السعر من 2500 دولار إلى أن يصل إلى5000 دولار، وكما أوضحنا أن هذه الأسعار تُعتبر نبذة مختصرة ومقربة من الأسعار العالمية حاليًا تزيد أو تنقص قليلاً، أيضًا ربما ترتفع الأسعار عندما يلجأ المريض إلى أطباء كبار ذات صيت مرتفع في المجال.

 

نصائح قبل عملية شفط الدهون:

لا بد من إجراء عدة فحوصات للتأكد من أن المريض جاهز لتلك العملية الجراحية، حيث سيطلب الفريق الطبي ما يلي من المريض:

المرضى المصابون بفقر الدم يتطلب منهم تناول جرعات داعمة من أدوية الحديد الخاصة بهم، وإذا كانت نسبة الحديد قليلة جدًا فربما يمنع الطبيب القيام بالعملية.

 توجد بعض الأدوية التي يجب التوقف عنها قبل إجراء العملية مثل "الأسبرين".

 بالنسبة للنساء المقبلات على عملية شفط دهون البطن فقد يطلب منهن التوقف عن تناول حبوب منع الحمل لمدة محددة قبل الإجراء الجراحي.

 

 استمارة الموافقة، وهي مثل كتابة عقد والتوقيع والموافقة عليه، حيث يطلب من المريض التوقيع على هذه الورقة والتي تؤكد أن المريض على علم تام بأي آثار أو مخاطر ربما تواجه المريض أثناء أو بعد العملية، والطبيب يجب أن يعلم ذلك للمريض.

 

 

المخاطر العامة لعملية شفط الدهون الجراحية:

عدوى الشق الجراحي: على الأغلب يكون سطحيًّا وتتم معالجته بشكل موضعي، وربما يواجه المريض في بعض الحالات النادرة تطور في الأمر لحدوث عدوى أشد خطورة وفي الطبقات العميقة الأخرى، وربما يضطر الطبيب المعالج إلى فتح الشق مرة أخرى لمعالجة العدوى والتخلص من العدوى البكتيرية.

 

حدوث ندب: الندبة الناتجة عن الشق الجراحي للعملية والخاص بالشفاء يتعلق بنوعية القطب والجينات، فلا توجد طريقة للتنبؤ بكيفية تماثل الندب للشفاء، لكنها في الغالب تتلاشى مع الزمن وتختفي ولا يوجد لها أثر.

 

 

حدوث نزيف: النزيف في تلك المنطقة الجراحية أساسي عقب الضرر الموضعي الذي يصيب الأنسجة، وفي بعض حالات نادرة قد تتسبب العملية الجراحية في حدوث نزيف عام يتطلب إعطاء المريض أكياس دم إضافية، وقد يحدث النزيف بعد العملية مباشرة، في حدود يوم كامل بعد العملية وفي حالات قليلة بعد أسابيع من إجراء عملية شفط الدهون، وإذا تمزق أحد الأوعية الدموية يحدث النزيف عقبه مباشرةً، وينبغي عمل نزح للدم في الحالات التي يكون فيها النزيف ضخمًا، والقيام بذلك بعد تخدير المريض بتخدير عام أو موضعي.

 

 

مخاطر التخدير: فرط التحسس لأدوية التخدير غالبًا تكون الظواهر ناجمة عنها وتسمى (استجابة أرجية)، قد يحصل رد فعل خطير للغاية يؤدي إلى هبوط في ضغط الدم في حالات نادرة جدًا (صدمة تأقية –anaphylactic shock).

 

سمية الليدوكائين: شفط الدهون بطريقة النفخ وشفط الدهون فائق الرطوبة ينتج عنها ضخ كميات كبيرة من السائل الملحي في الجسم، أو قد يحتوي السائل على كميات كبيرة من الليدوكائين عالي التركيز وستظهر سمية الليدوكائين إذا كانت هذه المستويات مرتفعة بالنسبة لجسم المريض، ويشعر المريض بدايةً بوخز ويحس بتنميل ثم حالات من الاختلاجات يتبعها فقدان وعي وربما يؤثر هذا الأمر على القلب أو الجهاز التنفسي.

 

ثقوب الأعضاء الداخلية: وهي نادرة الحدوث، ويحدث ذلك عندما تدخل الأداة الطبية في العمق الشديد لتثقب أحد الأعضاء في الداخل، وقد يكون تدبير هذه الحالة جراحيًّا، كما يمكن للأعضاء الداخلية أن تكون في حالة مهددة للقضاء عليها.

 

  • يستغرق الالتهاب في بعض الحالات مدة ستة أشهر حتى يزول، وربما يستمر نزح السائل من الجروح، أما الالتهاب الوريد الخثاري هو أن الخثرات الدموية المتشكلة في الوريد تسبب التهابه، وهذا بدوره يمكن أن يصيب المرضى الذين قاموا بإجراء جراحة شفط الدهون، وخاصة منطقة داخل أعلى الفخذ وداخل الركبة "عندما تخضع هذه المناطق للجراحة".

التحضير لعملية شفط الدهون:

تطلب عملية شفط الدهون عمل زيارة ولقاء استشاري مسبق مع الطبيب، والذي يتم خلاله فحص ما إذا كان المريض يعاني من أمراض أخرى، والتي ربما تمنعه من القيام بعملية شفط الدهون، ومعرفة الأسباب التي جعلته يلجأ إلى هذه النوعية من العمليات، ويقوم بعدها الطبيب بإعلام المريض بالمناطق التي يسمح بشفط الدهون منها في الجسم، وأي مناطق يستحسن شفط الدهون منها وأي المناطق لا ينصح بشفط الدهون منها، أيضًا قبل العملية يحتاج المريض لإجراء بعض الفحوصات، وعادة لا توجد حاجة لعمل العديد من الفحوصات باستثناء العد الدموي الشامل، وكيمياء الدم والفحوصات الخاصة بالتخثر، اذا كان المريض في سن كبيرة، يطلب منه عمل صورة بالأشعة السينية للصدر وعمل رسم قلب، ويتم تخدير المريض بالكامل لإجراء عملية شفط الدهون، أي إنه يكون تحت التخدير العام، وربما يكون التخدير موضعيًّا حسب المناطق التي سوف يتم شفط الدهون منها، ينبغي على الطبيب سؤال المريض عن روشتة الأدوية التي يتناولها، حيث ربما يشير الطبيب المريض بأنه يوقف تناول بعض الأدوية قبل العملية ويجب الصوم لمدة 8 ساعات قبل ميعاد بدء العملية حتى لا يؤثر التخدير على صحة المريض.

 

عملية شفط الدهون:

يقوم الجراح برسم خطوط بواسطة قلم على جسم الشخص قبل بدء العملية الجراحية لتحديد الأجزاء التي تم اختيارها لشفط الدهون منها، ويتم تخدير المريض بطريقة موضعية إذا كانت المناطق التي سوف يتم شفط الدهون منها ليست كبيرة، يتم عمل شق صغير بطول 0.5 سم، عبر هذا الشق يتم إدخال إبرة الشفط وذلك بعد القيام بتطهير جيد للجلد، وتكون الإبرة متصلة بأنبوب شفاف فارغ الهواء، وهكذا يتم شفط الدهون الزائدة إلى خارج جسم المريض بمساعدة المضخة المفرغة من الهواء، ولا يتم شفط أكثر من 2-5 لترات من الدهون بسبب ارتفاع المخاطر التي قد تصيب الأنسجة إذا تم شفط نسبة أكبر من ذلك، ويراقب الطبيب كمية الدهون التي تم شفطها خلال العملية أولاً بأول، وعند الوصول للكمية المسموحة يتم التوقف عن عملية الشفط، وفي النهاية يتم وضع ضمادة صغيرة فوق منطقة الشق، ويلبس المريض مباشرة بعد العملية أداة ضاغطة على بطنه أو حزامًا داعمًا أو وفقًا للمنطقة التي تم شفط الدهون منها، أما عن مدة إجراء العملية الجراحية فقد تستغرق 3 ساعات ولا تقل عن ساعة.

 

كيف تُقاس فوائد عملية شفط الشحم؟

إن عملية شفط الشحم الناجحة تُقاس بالسنتيمترات وليس بالكيلوجرامات وذلك إذا أردنا التكلم من وجهة نظر طبيب التجميل، فالوزن المنخفض لا يساوي أهمية التحسن في مظهر الجسم، إن شفط الدهون بكميات كبيرة بهدف تنزيل الوزن (15-20 كغ) هو عملية ليس بالسهلة وغير مسموح بها في بعض البلاد المتقدمة.

 

ما مظهر الجلد المتوقع بعد العملية:

سيكون الشكل الجديد مشابهًا لما كان المريض يتوقعه فيما لو فقد كمية مساوية من الشحم عن طريق الحمية الغذائية القاسية أو التمارين الرياضية، وقد لا سيتحسن شكل التموّجات وتشقق جلد البطن التعرّجات أو الحفر الجلدية تحسنًا ملحوظًا بعد عملية شفط الشحم، أيضًا استخدام الأنابيب الصغيرة يحافظ على الأربطة الليفية بين الجلد والمناطق التي أسفله، وتتقلص هذه الأربطة مع مرور فترة من الزمن مما يؤدي إلى زوال الكثير من الترهلات الجلدية، وبالتالي يقتنع الكثيرون بضرورة القيام باستئصال الجلد من خلال عمل جراحي أكبر وهو عملية شد البطن.

 

العلاج بعد العملية:

المرضى الذين تم شفط دهون بكميات متوسطة أو كبيرة منهم يجب إبقاؤهم لمدة ليلة واحدة في المستشفى لمراقبة الحالة الصحية الخاصة بهم، ويجب وضع الحزام الداعم أو البنطال الضاغط لمدة شهر تقريبًا، وذلك من أجل تقليل التورم والالتهاب (بالإمكان إزالته فقط بعد مرور يوم كامل من عملية شفط الدهون، أثناء الاستحمام)، وقد تظهر العديد من الكدمات الخفيفة، والتي تستمر لبضعة أسابيع وبعدها يمكن أن تتلاشى.

 

تشوُّهات الجلد أمر وارد الحدوث، والتي تكون في الغالب مؤقتة، ولكنها قد تصبح دائم، وإذا شعر المريض ببعض الآلام يمكن أن تناول مسكنات للألم بعد عملية شفط الدهون، وفي بعض الحالات يجب على المريض التوجه مباشرة للطبيب مثل: الشعور بآلام حادة لا تزول حتى مع تناول المسكنات، وظواهر عصبية مثل: إفرازات من الشق الجراحي أو نزيف، والشعور بقلة في الإحساس أو الشعور بضعف فيها، أو ارتفاع في درجات الحرارة، أو ضيق في التنفس.

 

 

عيادات شفط الدهون في العالم:

أصبحت عمليات التجميل في الفترة الأخيرة يهتم بها الكثير من النساء والرجال، خاصة عمليات التجميل في تركيا، ولأن دولة تركيا دولة شهيرة جدًا بعمل الجراحات التجميلية المختلفة والمتنوعة بمختلف تقنياتها أصبحت منارة الطب الحديث الخاص بالجراحات التجميلية حول العالم، ورغم هذا التطور والازدهار في هذا المجال إلا أن الجميع يشعر بالقلق والخوف من هذه العمليات، لأن أصغر خطأ فيها قد تكون له آثار سيئة، فلا مجال للخطأ أو النسيان في هذا النوع من العمليات.

 

ويوجد أكثر من طريقة يمكن من خلالها إذابة دهون البطن، وبالطبع لجأ إليها الكثير من الأشخاص الذين يعانون من تلك المشكلة، ولكن هذه الطرق التقليدية لم تعد تأتي بنتائج مُجدية، وبالتالي لم يعد أمامهم أي خيار آخر سوى خوض عملية شفط الدهون، إن هذه العملية ليست خطيرة بالمعنى المُرعب، ولكن الحذر مطلوب، لذلك يجب اختيار مركز متخصص ذو سمعة طيبة، ويجب أيضًا اختيار طبيب مميز وذي خبرة في هذا المجال، حتى يشعر الشخص المقبل على العملية بالإطمئنان وهو بين يدي الطبيب، كما يجب أن يكون الطبيب أمينًا يصارح بحقيقة الوضع إذا كان هناك مانع من نجاح العملية، أو النسبة المتوقعة لنجاح العملية والحصول على المراد.

 

 

التعافي وفترة النقاهة:

أغلب الأشخاص لا يدركون أن فترة النقاهة من أهم المراحل التي تُحدِّد نجاح العملية من فشلها، حيث يوجد بعض التعليمات والإرشادات التي يجب على الشخص اتباعها حتى تنجح العملية بشكل كامل، وقد يعتقد البعض أنه بمجرد خروجه من غرفة العمليات فإن المشكلة قد انتهت، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح، وربما يكون الجراح ماهرًا في عمله وتُجرى العملية بنجاح كبير، ولكن المريض لا يشعر بالنتائج التي كان يتوقعها، ويُردِّد في نفسه الكثير من الأسئلة حتى يتوصل إلى الخطأ الذي تسبب في ذلك.

 

يجب على الشخص أن يهتم بصحته بشكل جيد خلال فترة النقاهة، وعلى الطبيب أن يُخبر المريض بكل الأمور المحظورة التي عليه أن يبتعد عنها وكل الأمور التي لا بد أن يفعلها.

 


مشاركة :

المقالات المتعلقة

إنترناشونال أستاتيك

مركز "إنترناشونال أستاتيك" هو المركز الأكثر خبرةً ونجاحًا في عمليات تجميل الوجه وجراحات تجميل الجسم وعمليات زراعة الشعر في تركيا والشرق الأوسط، خبرته أكثر من 18 عامًا، وأجرينا أكثر من 18 ألف عملية ناجحة، بمُعدِّل نجاح لم يُحققه أي مركز تجميل في المنطقة